وسط المزيد من التعزيزات العسكرية كشف الجيش الاسرائيلي امس عن نشره دبابات حول نابلس اثر اندلاع المواجهات المسلحة بين الشرطة الفلسطينية وجنود الاحتلال فيما أصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بطلب من المنسق الامريكي دينس روس اوامره بوقف الانتفاضة التي اقتصرت امس على مواجهات محدودة اصيب خلالها 50 فلسطينيا. وكان روس اجتمع الى عرفات ظهر امس وطلب منه اصدار الاوامر بوقف المواجهات التي تفجرت انتفاضة عارمة امس الاول بذكرى النكبة واستجاب الرئيس الفلسطيني لهذا المطلب حيث انتشرت بناء على تعليماته اعداد كبيرة من قوات الامن الفلسطينية التي عملت على تخفيف الاحتكاكات بين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين (ليتسنى لدينس روس حرية الحركة بين الجانبين) بحسب المصادر الاسرائيلية. وكانت الصحافة العبرية كشفت امس ان شيمون بيريز وزير التعاون الاقليمي في الحكومة الاسرائيلية والنائب احمد الطيبي في البرلمان الاسرائيلي توسطا بين عرفات وباراك قال خلالها الاول ان المظاهرات مجرد (تنفيس) . وادى تدخل الشرطة الفلسطينية الى ازالة التوترات في بعض محاور المواجهات فيما ساد الهدوء قطاع غزة امس وتم فتح الطريق العام حول المستوطنات الاسرائيلية التي كانت مسرحا لمواجهات عنيفة امس الاول. وقال اللواء غازي الجبالي مدير عام الشرطة الفلسطينية من واجبنا ان نقوم بإبعاد المواطنين عن نقاط التماس حتى لايزيد عدد الاصابات ونحافظ على ابناء شعبنا. وقال افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي لراديو الجيش الاسرائيلي (اعرف ان الجانب الفلسطيني يحاول.. الا يسمح بتأجج الموقف مرة ثانية, امل ان ينجح) . واوضح موسى ابو حميد مدير عام مستشفيات وزارة الصحة الفلسطينية ان حصيلة مواجهات امس الاول 349 مشيرا الى ان الحالات الخطرة تجاوزت العشرة اضافة لاستشهاد سبعة فلسطينيين. وتركزت مواجهات الامس المحدودة في منطقة سلفيت بالضفة الغربية واسفرت عن اصابة 13 فلسطينيا بعيارات الاحتلال المطاطية فيما جرت اشتباكات في قرية الرام القريبة من القدس ومدخل مدينتي طولكرم وجنين اصيب خلالها عشرة فلسطينيين فيما جرت مواجهات في ضاحية البريد بالقدس سببتها استفزازات جنود الاحتلال. لكن المواجهات اشتدت سخونة بعد ذلك في الخليل التي اصيب خلالها عشرة فلسطينيين فيما اصيب عشرة في بيت لحم واحد عشر في البيرة ثلاثة منهم بالرصاص الحي في حين اصيب اسرائيلي كان يقود سيارته لدى مروره خلال مواجهات الرام. وقال الجنرال موشى ايالون قائد المنطقة الوسطى التي تشمل الضفة الغربية, في مؤتمر صحفي (نشرنا تعزيزات على محاور الطرق وحول المستوطنات والمراكز العسكرية ونحن مستعدون للتصدي لمواجهات جديدة مثل تلك التي وقعت في الايام الاخيرة) . واضاف ايالون انه (حتى اذا حاولت السلطة الفلسطينية وضع حد للمواجهات التي وقعت الاثنين فانه ليس هناك من شك بامكانية قيام افراد او منظمات ارهابية بعمل ما وقد وضعنا ضمن فرضيات عملنا احتمال وقوع اعتداءات) . وكشف ايالون ان الجيش الاسرائيلي نشر امس الاول دبابات على المرتفعات المشرفة على نابلس في شمال الضفة الغربية بعدما فتح رجال شرطة فلسطينيون النار على جنود اسرائيليين. وكانت اللجنة التنظيمية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعقب اجتماعها الليلة قبل الماضية برئاسة عرفات حملت اسرائيل مسئولية المواجهات الدامية واعربت عن (اعتزازها الكبير بهذا النهوض الشعبي العارم الذي شمل جميع ارجاء الوطن ومخيمات الشتات) . واكدت اللجنة (ضرورة الحل العاجل لقضية اسرى الحرية في السجون الاسرائيلية وتضع هذه القضية في مقدمة اهتماماتها وتؤكد على اهمية ايلاء الافراج الفوري عنهم بدون تمييز المركز الاول ضمن مهام وفودنا التفاوضية)
