تعهد الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف وقائد المقاتلين شامل باساييف بتكثيف الهجمات ضد القوات الروسية, ولقي ثلاثة مظليين روس على الأقل مصرعهم في كمين لقافلة عسكرية بشرق العاصمة جروزني, غداة اعلان موسكو انتهاء مهلة العفو عن الثوار الشيشان, بالتزامن مع وصول عناصر من حركة طالبان الافغانية مزودة بصواريخ (ستينجر) المضادة للطائرات الى الشيشان حسب مصادر روسية. وقالت وكالة أنباء ايتار تاس الروسية نقلا عن مصادر عسكرية روسية ان مسخادوف حدد يوم 20 من الشهر الجاري لبدء سلسلة جديدة من العمليات العسكرية ضد القوات الروسية. وأضاف مسخادوف في مقابلة مع القسم الروسي لاذاعة دويتش فله الألمانية (في الوضع الحالي لم يبق للجانبين سوى مواصلة هذه الحرب) . وقال ان كل تحرك من جانب القوات الروسية سيواجه بتحرك مضاد من جانب المقاتلين الشيشان. وانتهت منتصف الليلة قبل الماضية مدة العرض الروسي بالعفو عن المقاتلين الشيشان الذين يلقون أسلحتهم إلا انه ليس هناك ما يدل على احراز تقدم نحو اجراء محادثات للسلام, وقال الجيش ان أعمال عنف وقعت في عدة مناطق بالشيشان. وأعرب مسخادوف عن ترحيبه بجهود الدول الغربية لانهاء الصراع لكنه قال انه ليس هناك ما يمكن للمجتمع الدولي أن يفعله لوقف الحرب. وأضاف: ستستمر الحرب بمجرد ان تغادر منظمات الاغاثة للشيشان. ورفضت روسيا اجراء محادثات مع مسخادوف قائلة انه ثبت انه يرفض أو لا يستطيع كبح جماح المقاتلين في الشيشان وانه يجب أن يحاكم لاعلانه استقلال الشيشان عن موسكو. ونفى مسخادوف أن يكون قد أجرى مباحثات مع مساعد الرئيس الروسي سيرجي ياسترجيمبسكي قائلا ان القيادة الروسية حولت الموضوع الشيشانى الى ورقة سياسية في اللعب مع الدول الغربية. واضاف ان القيادة الروسية تسعى لتحقيق مكاسب في الشيشان بينما يريد الغرب أن يدفع روسيا لتقديم تنازلات على صعيد الدفاع المضاد للصواريخ في الوقت الذى تزداد فيه معاناة الشعب الشيشاني كل يوم. واعلن باساييف على موقع انترنت تابع للمقاتلين الشيشان ان (المجاهدين سيكثفون الضغط على الاعداء يوميا بتوجيه ضربات في الشيشان او خارج حدودها) . وقال الزعيم باساييف الذي تعتبره موسكو مع القائد خطاب من الد اعدائها (ستكون الحرب في اي مكان يوجد فيه المحتل الروسي) . على صعيد متصل قتل ثلاثة مظليين روس على الاقل في كمين نصبوه لقافلة كانت تسير على بعد 30 كيلومترا شرق العاصمة جروزني. ولم ترد أية معلومات بشأن الحادث الذي أفادت وكالة إنترفاكس للانباء بوقوعه على مقربة من قرية باتشي - يورت. من جهة أخرى اعلن رئيس انجوشيا رسلان عائشوف ان المقاتلين لن يستسلموا ابدا. واضاف عائشوف (لا يمكنهم ان يسلموا اسلحتهم ويتحولوا الى مدنيين عاديين. فهم يفضلون الموت على الاستسلام. انا اعرف عقلية الشيشان) . وأوضح رئيس الادارة العسكرية في الشيـشان الجنرال ايفان بابيتشيف انه اعتبارا من أمس, سيعتقل ويلاحق أي شخص يعثر عليه وبحيازته سلاح بشكل غير شرعي. واعلنت موسكو من جهة اخرى ان جميع فرق الدفاع الذاتي يجب ان تلقي السلاح في الشيشان وذلك غداة انتهاء مهلة العفو التي اقترحتها روسيا على المقاتلين الشيشان. واضاف المصدر نفسه انه لن يسمح لاي كان ان يحمل السلاح باستثناء رجال الشرطة والقوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية وغيرها من عناصر اجهزة الامن. واقرت مصادر عسكرية روسية ان مرتزقة واسلحة ما زالت ترد على الشيشان واكدت ان حوالى 150 من عناصر ميليشيا طالبان الافغانية مجهزة بصواريخ ارض - جو من طراز (ستينجر) وصلوا مؤخرا الى مقاطعة نوجاي - يورت (شرق). - الوكالات