اتهم الرئيس السوداني الفريق عمر البشر أمس البرلمان المحلول بافتعال قضايا فساد لا أساس لها من الصحة وذلك في اطار الصراع مع الحكومة الذي كان يتبناه الأمين العام للحزب الحاكم د. حسن الترابي الذي جمد منصبه البشير. وقال البشير: ان الحديث عن قضايا الفساد التي شغلت المجلس الوطني (البرلمان) المنحل بعضها حقيقي والآخر مفتعل مؤكدا ان كثيرا من قضايا الفساد التي أثيرت في المجلس كانت مفتعلة واستدل في هذا الصدد بقضية المواصفات والمقاييس والتي أثبتت التحريات براءة مديرها العام. وقال البشير لدى لقائه أعيان ولاية سنار والتي اختتم أمس زيارة لها استغرقت ثلاثة أيام: ان اللجان التي كونت للتحقيق في شأن المدير العام للمواصفات والمقاييس ضمت ممثلين للمدعي العام والأمن والحسبة ولم تجد شيئا يؤكد ادانته. ولكنه اعترف بوجود بعض الأخطاء الإدارية في صرف أموال الدولة مما يؤدي إلى ظهور الاختلاسات مؤكدا انزال العقوبة الرادعة على كل من يثبت تورطه في أية قضية فساد مالي وكشف عن برنامج سياسي شامل بصدد التنفيذ يمتد لـ 25 سنة وهو بمثابة ميثاق للعمل الوطني. من جانبه عبر الترابي عن ثقته في المستقبل مؤكدا انه ما زال يتمتع بدعم ثابت من قبل أنصاره. وأضاف في تصريح من منزله ان تأثيره لا يكمن في وظائفه السياسية بل في كتبه وأفكاره. من جانبه استبعد ابراهيم السنوسي أمين العلاقات الخارجية (المجمد) بالمؤتمر الوطني الحاكم وأحد المقربين من د. الترابي في حديثه لـ (البيان) احتمالات الوصول لتسوية تمكن من توحيد الحزب. كما أشارت إليها صحف الخرطوم الصادرة أمس والتي تضمنت تصريحات تشير إلى امكانية حدوث الالتقاء بين فرقاء المؤتمر الحاكم. وقطع السنوسي تلك الاحتمالات قائلا: ان كل ما يجري من اجراءات تقوم بها الحكومة تؤكد ان لا التقاء وان الفصال والمفاصلة هما الاقرب بل ان الأمر أصبح مسألة وقت وأيام معدودة لا أكثر. الخرطوم ـ عثمان فضل الله