أصدرت السلطات السورية قرارا بالحجز الاحتياطي على أموال محمود الزعبي رئيس الوزراء السابق وعائلته الذي كان أول المستهدفين في حملة مكافحة الفساد التي شنتها دمشق ضد كبار ومتوسطي المسئولين, فيما نفى محمد سلمان وزير الاعلام السابق، وأحد المشمولين بالحملة هروبه من سوريا أو استدعاءه من الخارج وقال انه عاد إلى دمشق بمحض اختياره. وقالت صحيفة (البعث) أمس ان محمد خالد المهايني وزير المالية السوري أصدر قرارا بالحجز على أموال الزعبي وأموال أبنائه وزوجته وأملاكهم المنقولة وغير المنقولة وذلك على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم وما ستسفر عنه من نتائج في شأن تهم الفساد الموجهة إليهم طوال الفترة التي كان فيها الزعبي رئيسا للوزراء من عام 1987 وحتى شهر مارس الماضي. وقالت الصحيفة ان قرار الحجز صدر وتم توزيعه على الجهات المختصة لتنفيذ مضمونه اعتبارا من يوم 13 مايو الجاري. وقالت مصادر بدمشق ان الزعبي سيحاكم امام محكمة الامن الاقتصادي المتخصصة بالبحث في الجرائم الاقتصادية الكبرى واختلاس الاموال العامة وسوء الائتمان حيث تشمل الاحكام الذين تثبت ادانتهم السجن لفترات طويلة قد تتجاوز 20 عاما مع الاشغال الشاقة بالاضافة الى فرض غرامات مالية عالية. وتقول مصادر سياسية ان محاكمة الزعبي قد تكشف النقاب عن عدد من المتورطين في مخالفات مالية واقتصادية خلال الفترة الماضية وخاصة ابناءه الذين يتهمون بجمع ثروات طائلة بصورة غير مشروعة. وكان حزب البعث السوري قام بطرد الزعبي 65 عاما من قيادته العامة يوم الأربعاء الماضي بعد اتهامه بخيانة الأمانة وقرر احالته إلى القضاء بتهمة الفساد. وأصدر الحزب بيانا قال فيه ان الزعبي ارتكب ممارسات سلوكية خلال توليه رئاسة الوزراء تشكل خرقا للقانون وتسببت في اضرار فادحة بسمعة الحزب والدولة والاقتصاد الوطني. من جانبه نفى الدكتور محمد سلمان وزير الاعلام السوري السابق وأحد الذين يقال ان الاتهامات بالفساد تلاحقهم استدعاءه من الخارج بهدف التحقيق معه. وقال ردا على سؤال لصحيفة (المجد) الاردنية الاسبوعية أمس (أن هذه الانباء التى نشرتها صحف وقنوات فضائية ليست سوى تصفية حسابات سابقة) . وأكد أنه عضو قديم فى اللجنة المركزية لحزب البعث وجزء لا يتجزأ من النظام السورى وعضو فى آلية عمل هذا النظام أيا كان موقعه مشيرا الى أنه أول وزير اعلام سورى يستمر فى منصبه بمعية الرئيس حافظ الاسد لمدة 13 عاما دون انقطاع. وقال أنه زار مع عقيلته لندن حيث تقطن كريمته وزوجها هناك لمدة أسبوعين ولغايات علاج عقيلته التى تعانى مرضا فى الصدر منذ فترة طويلة وأنه قد عاد الى دمشق بمحض اختياره ودون أى استدعاء يوم الخميس الماضى. وأشار الى أنه غادر كما جرت العادة باذن رسمى الى لندن ثم عاد حيث انتهاء علاج عقيلته مؤكدا أنه يعرف نفسه جيدا كما يعرفه شعبه جيدا.