دكت كاتيوشا المقاومة اللبنانية موقعا حدوديا للاحتلال الاسرائيلي ردا على اصابة اربعة مدنيين لبنانيين وسط الكشف عن خطوات لاتمام الانسحاب من جنوب لبنان بحلول الشهر المقبل ومخطط اسرائيلي لاشعال فتنة طائفية في المناطق المحررة. واعلن حزب الله امس في بيان ان مقاتليه هاجموا بصواريخ الكاتيوشا موقع (ظهر الجمل الحدودي) عند الحدود الدولية الفلسطينية اللبنانية و(مربض العدو الاسرائيلي في العيشية) في القطاع الاوسط المحتل وحققوا فيهما اصابات مباشرة. واوضح حزب الله في بيان ان القصف الصاروخي يأتي (ردا على تمادي العدو في قصف القرى الامنة واستهداف المدنيين) . كما تعرضت تسعة مواقع اخرى للجيش الاسرائيلي ولميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة داخل المنطقة المحتلة لعمليات قصف خمسة منها حزب الله والاربعة الاخرى حركة امل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري. وكان اربعة مدنيين لبنانيين اصيبوا امس بجروح في غارة اسرائيلية على وادي سحمر في البقاع الغربي وفي قصف مدفعي على قرية كفرتبنيت المواجهة للقطاع الاوسط المحتل. في غضون ذلك صرح مصدر مسئول في المقاومة اللبنانية ان جيش الاحتلال الاسرائيلي سينسحب تماما من الجنوب المحتل بحلول يونيو المقبل الا انه سيبقى على تواجد رمزي بانتظار السابع من يوليو الموعد النهائي الذي حدده ايهود باراك للانسحاب. ويقول المصدر ان اسرائيل ستجري خلال يونيو المقبل (تجارب) على احداث فتنة طائفية في المناطق التي ستنسحب منها وجوارها. ويحذر المصدر من ان ميليشيا العملاء تعهدت بمقاتلة (الشيعة المتطرفين) وهو التعبير الذي يطلق عادة هناك على (حزب الله) . ولا يستبعد المصدر اعمالا اجرامية يقوم بها عملاء في المناطق المحررة المحاذية للشريط المحتل خلال الشهر المقبل, لذا يضيف المصدر ان المقاومة اتخذت سلسلة من الاجراءات لتعزيز اليقظة والمراقبة. إلى ذلك طلب رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص لدى استقباله امس وزير الدولة البريطاني للعلاقات الخارجية بيتر هين من لندن الاضطلاع بدور اكثر فعالية بعد الانسحاب مما يحقق توازنا في مهمات دول الاتحاد الاوروبي. وقالت المصادر ان الحص ابلغ هين (ملاحظات على تبدل في الموقف الفرنسي ضد لبنان ولصالح اسرائيل) الامر الذي يجعلنا نطالب الاتحاد الاوروبي بدور متكامل عبر قوات الطوارىء الدولية, وعدم ترك الامر لاحادية فرنسية في القرار, حسب الحص. بيروت ـ وليد زهر الدين