في أحشاء حفرة مهجورة في مقاطعة كورنول الانجليزية, يتشكل الآن عالم جديد فريد من نوعه. فقد أنشئت بيوت زجاجية مقببة ضخمة للغاية بحيث انها تتسع لبرج لندن, وتحول المنظر الصناعي للمنطقة إلى شيء يشبه مدينة على سطح القمر ضمن فيلم من أفلام الخيال العلمي. وتبلغ تكاليف خطة هذا المشروع 79 مليون جنيه استرليني, وأطلق عليه اسم (مشروع عدن) , الذي يهدف إلى اثبات اعتماد الجنس البشري على عالم النبات. وقد افتتح الجزء الأول من المشروع أمس أمام الزوار الذين شاهدوا مركز المعرض الجديد وجالوا خلال الفوهة البركانية العملاقة. وسيأوي أكبر مجمعين بيئيين في مشروع عدن نباتات المتوسط والغابات الاستوائية الرطبة. ويبدو المجمعان اللذان يبلغ ارتفاعهما 150 قدما وطولهما حوالي كيلو متر, كعيني حشرة عملاقة. وأحد المعارض الماثلة في مركز الزوار يحمل اسم (قطة ميتة) . ويقول بول تريفرز ان هذا المعرض يعرض ما يمكن أن يحدث اذا استبعدنا جميع النباتات التي نستخدمها يوميا, من دون أن نشعر, والذي يحدث هو انه حتى القطة التي تنتمي إلى فصيلة أكلة اللحوم ستموت في نهاية المطاف. وقد جمع الخبراء آلاف الفصائل النباتية من مختلف أنحاء العالم لصالح المشروع مما سيجعله مركزا فريدا للدراسة. لكن معظم الأبحاث ستجرى في أمكنة أخرى بالاستفادة من عائدات المعرض التي سيدفعها الزوار الذين يتوقع أن يصل عددهم إلى 75 ألف زائر سنويا. لندن ـ البيان
