لقي 12 مصريا مصرعهم في انهيار مبنى قديم مكون من خمسة طوابق بحي السيدة زينب العتيق في قلب القاهرة امس الاول, واعتبر 8 آخرون في عداد المفقودين تحت انقاض المنزل المتهالك الذي هرعت فرق الانقاذ اليه وتمكنت من انتشال شخصين احياء من تحت انقاضه. وتواصل فرق الانقاذ عملها في ظروف صعبة للغاية, نظرا لضيق الشوارع والازقة المؤدية إلى العقار المنهار والذي كان قد صدر له قرار حكومي بترميم كلي منذ عام 1992 عقب زلزال اكتوبر الشهير, لكن مالك العقار لم يستجب ولم ينفذ عملية الترميم الا قبل ساعات من وقوع الحادث حين تقدم لحي السيدة زينب بطلب رسمي للبدء في عملية الترميم بعد ثمانية اعوام من التأخير. واكدت التقارير الاولية للمهندسين العاملين بادارة الحي ان السبب في انهيار المبنى هو ارتفاع منسوب المياه الجوفية التي ادت إلى تآكل المبنى المشيد قبل 50 عاما, وكان نصف سكان المبنى غادروه امس خشية انهياره الوشيك, وذكر شهود عيان ان رجلا واولاده الاربعة فروا من المبنى الذي انهار بعد منتصف الليل بساعة قبل دقائق فقط من ارتطامه بالارض بعد ان لاحظوا بدء انهيار الاتربة, وقد هرع بعض سكان العقار خارجه بعد ان شعروا باهتزاز المبنى في لحظاته الاخيرة وكان منهم مالك العقار وابناه اللذان قتلت امهما في الحادث. وانهارت سيدة عند رؤيتها ابنها الرضيع ميتا بعد استخراجه من تحت الانقاض وقد توفيت والدته ايضا. واستعان عمال الانقاذ بالجرافة لرفع الانقاض من خرسانة وطوب وألواح خشبية. وحتى ظهر امس تم استخراج ست جثث هم: اشرف عبدالرحمن درويش (محامي) , وزوجته عبير محمد جلال وطفلاهما مصطفى ومحمد, كما استخرجت فرق الانقاذ جثة شخص مجهول واخرى لشخص يدعى هاني ابوبكر حسين (23 سنة) . القاهرة ـ مكتب (البيان)