خلت شوارع العاصمة دمشق من السيارات الفارهة مؤخرا بعد استرداد السلطات نحو ألف منها كانت في حوزة بعض المسئولين ضمن جهود الحكومة السورية لمحاربة الفساد, وقررت وزارة المالية حجز اموال مدير عام شركة صناعة الادوية (تاميكو) . وفي السياق ذاته يسعى افراد من عائلة رئيس الوزراء السابق محمود الزعبي الذي احيل إلى القضاء لجمع تواقيع من اقاربه لاعلان براءتهم منه. وذكرت مصادر مطلعة في دمشق ان انخفاض عدد السيارات الفارهة بصورة كبيرة بات ملحوظا في الآونة الاخيرة, حيث استردت السلطات سيارات كان يستخدمها عدد من الوزراء السابقين بمن فيهم الزعبي وابنائهم, وكانت في حوزة كل واحد منهم اعداد كبيرة وصلت في بعض الحالات إلى اكثر من 150 سيارة من الموديلات الحديثة من طرازي المرسيدس وبي ام دبليو, وقدرت الجهات المتابعة لاسترداد السيارات التي وضعتها الحكومة تحت تصرف الوزراء عددها بأكثر من الف وادت هذه الاجراءات في اطار حملة مكافحة الفساد إلى اختفاء عدد كبير منها من شوارع دمشق وامام المدارس والجامعات والمطاعم الغربية. وعلى الرغم من بقاء العديد من السيارات بحوزة المسئولين الا ان سياسة الحزم واجواء مكافحة الفساد وتجاوز النظام وتكريس سيادة القانون التي اصبحت الشعار الابرز للحكومة الجديدة, جعلت هذه السيارات تستخدم بالطرق السليمة ووفق قواعد المرور الامر الذي انعكس انضباطا في الشارع السوري وعلى الحركة المرورية بمدينة دمشق. وفي الاطار ذاته نشرت صحيفة (الثورة) السورية الرسمية امس قرار وزارة المالية القاضي بالحجز على اموال مدير عام شركة صناعة الادوية (تاميكو) , رضوان سلو, المنقولة وغير المنقولة (بالتكافل والتضامن) مع كل من معتصم اصلان وعادل قسام. وطالب القرار رقم 1737 الصادر عن وزارة المالية سلو (بتسديد مبلغ 12 مليونا و242 الفا و600 ليرة سورية (قرابة 245 الف دولار) مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق ولحين السداد الكامل بالتكافل والتضامن مع معتصم اصلان تأمينا لمبلغ سبعة ملايين و411 الفا و617 ليرة سورية ومع عادل قسام تأمينا لمبلغ اربعة ملايين و831 الف ليرة سورية) . واوضح القرار ان شركة تاميكو لتصنيع الادوية (قبلت بالبيع للمتعاملين معها بموجب شيكات غير مصدقة حتى مبلغ 12 مليونا دون متابعة تحصيلها) . ومن ناحية اخرى ذكرت مصادر في دمشق ان عددا من افراد عائلة محمود الزعبي رئيس الوزراء السابق بدأوا بجمع تواقيع من افراد العائلة التي تعتبر من اكبر العشائر في جنوب سوريا. وذكر احد افراد العائلة ان الهدف من جمع التواقيع هو اعلان تبرئهم من ابن عشيرتهم محمود الزعبي بسبب ما ارتكبه من اختلاسات وتجاوزات وعدم ائتمان واستغلاله للثقة الممنوحة له بصورة اساءت للوطن وللشعب ولسمعة العائلة. وذكرت صحيفة (الحياة) العربية في عددها امس ان الزعبي لم يحاول الانتحار كما افادت معلومات سابقة. ونقلت الصحيفة الصادرة من لندن عن (مصادر مطلعة) ان الزعبي البالغ من العمر 65 عاما اصيب بوعكة صحية, عندما ابلغ الاجراءات في حقه غير انه لم يحاول الانتحار. واكدت المصادر للصحيفة من دمشق ان الاعراض ظهرت على الزعبي نتيجة امراض سابقة ونتيجة الاجراءات القانونية التي اتخذت ضده. ونفت هذه المصادر ان يكون الزعبي حاول الانتحار. وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الدوائر السورية المختصة لم تشأ التعقيب على ما تناقلته الوكالات حول محاولة الزعبي الانتحار في سجنه. ـ الوكالات