قتلت طفلة عراقية تبلغ من العمر ثلاثة أعوام وجرح أربعة أشخاص آخرون في هجوم بالصواريخ استهدف ليل الجمعة السبت حيا سكنيا في بغداد التي اتهمت (عملاء تابعين للنظام الايراني) بتنفيذه. إلا ان كبرى حركات المعارضة العراقية أعلنت في الكويت أمس مسئوليتها عن الهجوم, الذي يعد الثاني من نوعه في العاصمة العراقية في أقل من اسبوعين, مؤكدة انه استهدف قصرا للرئيس العراقي صدام حسين. واعلن مصدر عراقي رسمي مخول في وزارة الداخلية نقلت وكالة الانباء العراقية تصريحاته ان الهجوم الذي جرى بقاذفات صواريخ وقع بعيد منتصف ليل الجمعة السبت في منطقة سكنية في العاصمة العراقية. ونقلت الوكالة عن المتحدث قوله ان (عملاء تابعين للنظام الايراني اطلقوا ثمانية صواريخ من عيار 122 ملم على مناطق سكنية في منطقة الكرخ في العاصمة بغداد) . واضاف ان (هذا الحادث الجبان ادى الى استشهاد الطفلة زهراء محمد حميد البالغة من العمر ثلاث سنوات وجرح اربعة مواطنين يتلقون العلاج في مستشفيات بغداد) . وحمل المصدر نفسه (النظام الايراني المسئولية الكاملة لهذه الافعال الشنيعة) , مؤكدا ان (الجريمة لن تمر دون عقاب) . واكد ان (هذه الافعال الجبانة لن تستطيع النيل من الصمود الاسطورى لشعبنا المجاهد البطل) . وقال الأهالي ان قذائف أصابت منزلين بعد منتصف الليل بقليل وسمع الأهالي مزيدا من الانفجارات ولكن لم يكن بمقدورهم تحديد مصدرها وذلك حسب رويترز. وتمكن صحفيون زاروا كرادة مريم في منطقة الكرخ في بغداد بدعوة من المركز الصحفي في وزارة الثقافة والاعلام من مشاهدة منزل العراقي محمد حميد محمد الذي ادى سقوط صاروخ الى تدميره جزئيا. وقال محمد حميد (52 عاما) الذي يعمل بائع خضروات (كنا جميعا مستغرقين في النوم عندما دخل الصاروخ الايراني منزلنا وحول الهدوء الى ما يشبه الجحيم) . واضاف باكيا (بدأت تفقد افراد عائلتي فرأيت ان اكواما من الاتربة تغطي سرير ابنتي زهراء البالغة من العمر ثلاث سنوات. اسرعت نحوها لانقاذها لكنها كانت قد فارقت الحياة من هول الضربة) . وقد احدث الصاروخ فجوة كبيرة في المنزل الذي كسرت نوافذه وخلعت ابوابه وتحطم الاثاث البسيط فيه. وكانت والدة الطفلة زهراء التي عادت لتوها من المستشفى بعد اسعافها من جروح في رأسها, تضرب صدرها ووجهها وهي تصرخ (الله اكبر...الله اكبر) . وفي الكويت, اكد مسئول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق للصحفيين ان مقاتليه اطلقوا ثمانية من صواريخ الكاتيوشا على القصر الرئاسي في حي كرادة مريم. وقال عبد العزيز الحكيم شقيق رئيس المجلس محمد باقر الحكيم ان الهجوم هو (رد على الانتهاكات الكبيرة التي يتعرض لها الشعب العراقي على يد اجهزة النظام العراقي القمعية) . واضاف الحكيم الذي يشارك في ندوة في الكويت عن مستقبل العلاقات بين الكويت والعراق (حسب مصادرنا في بغداد شوهد عدد من سيارات الاسعاف التي كانت تقوم بنقل قتلى او جرحى) . كما ذكر المجلس الأعلى في بيان وزع في دمشق ان الهجوم أسفر عن (مقتل عشرات الأشخاص من منتسبي القصر) وجرح آخرين. وزعم ان مقاتليه أقدموا على قصف مكاتب القصر الجمهوري ببغداد بتسعة صواريخ من نوع الكاتيوشا متوسطة المدى. وكان حي البلديات الشعبي في شرق بغداد تعرض لقصف بالصواريخ ادى الى جرح ثمانية اشخاص بعد اعتداء في طهران تبنته حركة مجاهدي خلق, كبرى حركات المعارضة المسلحة للنظام الايراني. ويشكل وجود هذه الحركة في بغداد العقبة الرئيسية على طريق تطبيع العلاقات بين بغداد وطهران بعد اكثر من عشر سنوات على انتهاء الحرب بينهما (1980-1988). وقد اعلنت ايران الخميس الماضي توقيف عضو مسلح في حركة مجاهدي خلق واثنين من العراقيين على الحدود بين العراق وايران. - الوكالات
المعارضة تعلن مسئوليتها والعراق يتهم عملاء إيران ، مقتل طفلة واصابة 4 في هجوم صاروخي على حي سكني في بغداد
