اكد الدكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان على دور مصر في حل النزاع السوداني بحكم (العلاقات التاريخية والمعاصرة) وجدد قبوله بالمبادرة المصرية ـ الليبية واعلن الاستعداد لوقف النار عند اطلاق المفاوضات الجماعية, وقال ان الخلاف بين فصائل التجمع والصادق المهدي زعيم حزب الامة يتمحور حول مفهوم التسوية السلمية والحل السياسي للنزاع السوداني. وقال قرنق في حوار مع (البيان) تنشره بالتزامن مع صحيفة (الخرطوم) التي تصدر في القاهرة لايمكن حل النزاع السوداني دون مشاركة مصر ووصف لقاءاته في القاهرة بانها ناجحة وجدد قبوله بالمبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة وشدد على دمجها مع مبادرة الايجاد وقال في هذا الصدد ان دمج المبادرتين يفرز مبادرة واحدة تتمتع بمزايا المبادرتين وتحرم النظام السوداني من التسوق في سوق المبادرات والمزايدة عليها. واقترح قرنق تشكيل لجنة فنية لربط المبادرتين واعرب عن استعداده الشخصي للمساهمة في تحقيق هذه الغاية وكشف قرنق انه زار جنوب افريقيا لاحباط محاولة قام بها الرئيس السوداني عمر حسن البشير من اجل اقناع قادة تلك الدولة الافريقية بتبني مبادرة في الشأن السوداني, واضاف قرنق انه بعث وفدا إلى ماليزيا متعقبا جهود البشير في هذا السياق. واوضح قرنق ان الخلاف مع المهدي يتمحور حول مفهوم (الحل السياسي) وقال نحن في التجمع نهدف إلى تفكيك نظام الجبهة في اطار ديمقراطي بينما يسعى المهدي إلى (انقاذ رقم2) واضاف ان المهدي يواجه مأزقا بعد عودة حزبه إلى الخرطوم إذ اصبح يتكلم لغة النظام نفسه. ولم يستبعد قرنق الذي يعتبر قائد اكبر فصيل في تجمع المعارضة امكانية اجتماع يضم طرفي المعارضة والحكومة واكد ان حركته ذات منطلقات واهداف وحدوية وقومية لذلك فانه يرفض الاجتماعات التي تضم جنوبيين فقط حتى لا تفقد حركته مصداقيتها امام العناصر السودانية الاخرى المنضوية تحتها من خارج الاقليم الجنوبي. وقال قرنق انه لا يوجد جندي واحد من قوات التجمع داخل منطقة همشكوريس وذكر ان قوات الحكومة هي التي تقصف المنطقة التي يكثف اعلام النظام عليها باعتبارها مركزا دينيا وتساءل لماذا اذن يقصفون الابرياء فيه, واضاف ان الحكومة تقصف كذلك الابرياء في بانتيو. القاهرة ـ د. الباقر احمد عبدالله وفضل الله محمد
جون قرنق في حوار ساخن: لا يمكن حل النزاع السوداني دون مشاركة مصر ، نعلن وقف النار مع اطلاق المفاوضات الجماعية
