قررت ايران سحب منشآتها النفطية من حقل الدرة للغاز الطبيعي المتنازع عليه مع الكويت وابدت استعدادا لترسيم الحدود البحرية المشتركة بين الجانبين. تزامن ذلك مع بدء زيارة عطاء الله مهاجراني وزير الثقافة الايراني إلى الكويت ونقله رسالة ودية من الرئيس الايراني محمد خاتمي، إلى امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح, غير ان مهاجراني حرص على التأكيد بأن زيارته لا تحمل اية ابعاد سياسية. وفي طهران التي نزعت فتيل أزمة كادت تتفجر مع الكويت حول حقل غاز في الخليج اعلن مهدي الحسيني نائب وزير النفط الايراني وقف اعمال الحفر في هذا الحقل ووعد بسحب المعدات الخاصة به. وقال الحسيني لوكالة الانباء الايرانية ان منصة الحفر نشطت خلال ثلاثة اشهر في منطقة تقع بحسب فرضيات متطابقة للقانون الدولي في داخل المياه الاقليمية الايرانية, لكن سيتم ازالة المنصة تجنبا لحدوث توتر في المنطقة وكانت ايران اعربت عن استعدادها للتفاهم مع الكويت بشأن ترسيم الحدود البحرية المشتركة. وقال مصدر مطلع فى وزارة الخارجية الايرانية ان بلاده دعت قبل عامين المسئولين فى دولة الكويت الى التباحث حول هذا الموضوع الا اننا لم نتسلم اى جواب فى هذا المجال.. مشيرا الى ان تعزيز العلاقات مع دول الجوار هو من أولويات سياسة ايران الخارجية. من جانبه قال الشيخ صباح الاحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي ان الكويت ستوفد مبعوثا لاستعراض النزاع. ولم يسم الشيخ صباح المبعوث او متى سيتوجه الى ايران ولكن قال لرويترز انه يرحب باستعداد ايران لاجراء محادثات بشأن هذا النزاع على منطقة معروفة بأنها غنية بالنفط والغاز. واضاف (اقدر للايرانيين انهم مستعدون لان يتفاهموا في هذا الموضوع والا يكون هناك سوء تفاهم بين ايران والكويت.. وفي نفس الوقت يكون هناك موفد من الحكومة الكويتية الى ايران لاستشفاف الخلاف بين ايران والكويت وانا اقدر لايران موقفها) . في غضون ذلك نفى وزير الثقافة الايراني عطاء الله مهاجراني ان تكون زيارته إلى الكويت ذات ابعاد سياسية, وقال انه لن يناقش خلال هذه الزيارة مع المسئولين الكويتيين أية امور أو قضايا سياسية, وقال ان زيارته ذات اهداف ثقافية وسيناقش في تفعيل بنود الاتفاقية الثنائية الموقعة قبل سنوات بين الكويت وبلاده. وقال الوزير الايراني انه يحمل رسالة شفوية للشيخ جابر الاحمد الصباح امير الكويت.