تنطلق (مسيرة المليون والدة) اليوم الاحد في انحاء الولايات المتحدة, احتجاجا على اقتناء الاسلحة النارية, في ظل احصاءات مخيفة تشير الى وجود الاسلحة النارية لدى ثلث العائلات التي يوجد لديها طفل او مراهق, والى مقتل طفل كل ساعتين. وتشير الاحصاءات الى ان عدد القتلى القاصرين الذين لا يتجاوزون الثامنة عشرة من العمر والذين يشكل السلاح الناري جزءا من حياتهم اليومية, بلغ 22 مليونا. وتقول الاحصاءات ايضا ان هذه الاسلحة غير مجهزة بوسائل الامان ولا توجد في اماكن مقفلة بعيدة عن متناول الاطفال في 43% من المنازل. وبحسب الارقام ايضا فان بامكان حوالي 2,6 مليون طفل ومراهق الوصول الى اسلحة محشوة. وفي ,1997 تسببت الاسلحة النارية بمقتل 32436 شخصا, بتراجع نسبته 5,4% مقارنة بالعام السابق. وتشير الاحصاءات الى ان الوفيات التي تسببها الاسلحة النارية تتراجع منذ 1993 وقد بلغت 12,8 من كل 100 الف شخص في 1996. وفي السنة نفسها, قتل 4223 طفلا بواسطة هذه الاسلحة, اي حوالي 12 طفلا في اليوم. وبين هؤلاء, 2580 طفلا ضحية وقوع جريمة, و306 نتيجة حادث و1262 بسبب الانتحار. وفي اكثر من نصف حالات الانتحار, وجد السلاح المستخدم في القتل في المنزل العائلي. وحث الرئيس الامريكي بيل كلينتون الكونجرس أمس ذا الغالبية الجمهورية, الى سن قوانين حول الاسلحة النارية عشية (مسيرة المليون والدة) . وقال كلينتون في تصريحه الاسبوعي الذي نقلته وسائل الاعلام ان (ما يقارب من 12 طفلا يقتلون بالرصاص كل يوم في الولايات المتحدة) , معربا عن (دعمه القوي وكذلك دعم (زوجته) هيلاري) لمسيرة اليوم الاحد. وكان الرئيس بيل كلينتون ذكر الجمعة بان الحوادث الناتجة عن اللهو بالاسلحة النارية قتلت في الولايات المتحدة من الاطفال دون ال15 من العمر, تسعة اضعاف ما قتلت في 24 دولة صناعية اخرى مجتمعة. ويقدر العدد الاجمالي للاسلحة النارية المتداولة في الولايات المتحدة ب200 مليون قطعة سلاح, منها 65 مليون مسدس. ويملك ربع الراشدين في الولايات المتحدة قطعة سلاح, كما ان واحدا من اصل ستة اشخاص يحمل مسدسا. وتؤدي جرائم القتل العنيفة الى مقتل سبعة من اصل عشرة اشخاص بالاسلحة النارية, وخمسة من اصل عشرة اشخاص بالمسدسات. وبين 1992 و,1996 قتل 100 شخص بسلاح ناري في تورونتو (كندا) و30 ضعف هذا العدد (3063) في (مدينة بالحجم نفسه) في الولايات المتحدة, هي شيكاغو, كما اعلنت وزيرة العدل جانيت رينو هذا الاسبوع. - أ.ف.ب