يعكف علماء وكالة الفضاء الأمريكية على تطوير تقنية شراع فضائي يقوم لأول مرة برحله إلى ما وراء حدود المجموعة الشمسية. ويأمل خبراء وكالة الفضاء الأمريكية ان هذا الشراع سيقطع أكثر من 37 مليار كيلو متر في الفضاء أي أكثر بحوالي 250 مرة من بعد الأرض عن الشمس. وبذلك تكون هذه الرحلة التي يقدر لها أن تستمر 15 عاما بمثابة أول خطوة إلى النجوم. وقد حدد العلماء الموعد التقديري الأولي لاطلاق المسبار الفضائي الجديد في عام 2010, وقالوا انه سيكون أسرع مركبة فضائية إلى الآن, حيث ستحلق باتجاه النجوم بسرعة 93 كيلو مترا في الثانية, أي أسرع بخمس مرات من المركبة الفضائية (فويجر) التي أطلقت عام 1977 لاستكشاف الحدود الخارجية لمنظومتنا الشمسية. وقال ليس جونسون مدير أبحاث (الدفع البينجمي) في مركز مارشال للرحلات الفضائية التابع لوكالة (ناسا) في تصريح للصحفيين: تحتاج الصواريخ الفضائية لكميات كبيرة من الوقود, ولذلك فهي لا تستطيع أن تدفع وزنها الكبير إلى الفضاء الممتد بين النجوم, والحل الأمثل يكمن في الأشرعة الفضائية التي لا تحتاج إلى وقود. وحسب تصورات العلماء سيتألف هذا المسبار المستقبلي من شراع عملاق رقيق للغاية مصنوع من الألياف الكربونية يتم دفعه في الفضاء عن طريق أشعة الشمس أو أحزمة الاشعة الكونية الكهرومغناطيسية, تماما كما تدفع الرياح القوارب الشراعية في البحر. واشنطن ـ (البيان)