رفضت اسرائيل اعادة مزارع شبعا إلى لبنان في اطار الانسحاب من الجنوب المحتل, وزعمت عدم وجود خرائط تؤكد حق لبنان فيها, ولوح ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي عقب اجتماعه مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بتهديد المقاومة اللبنانية بذراع اسرائيل العسكرية الطويلة, ودافع عن سياسة الكيان النووية زاعما ان امن اسرائيل في خطر, وان مصر والفلسطينيين عاجزان عن ضمان العراق وايران ومنع تهديدهما. وقال ليفي للصحفيين بعد الاجتماع مع عنان بشأن خطط اسرائيل لانهاء احتلالها الذي دام 22 عاما لجنوب لبنان بحلول يوليو (فوجئنا عدة مرات بالمواد الاخبارية التي تظهر بشكل مفاجيء) . وكان ليفي يشير بذلك الى اعلان بيروت ان منطقة نائية قرب مرتفعات الجولان السورية المحتلة تسمى مزارع شبعا جزء من الاراضي اللبنانية التي يتعين على اسرائيل الانسحاب منها. وقال ليفي ردا على سؤال (هذا الامر.. شرحه هؤلاء الذين يعالجون هذه القضية وحتى الان لم يتم العثور على علامة او خريطة تشير الى ان تلك المزارع التي ذكرتها تتبع لبنان, يجب الا نسمح بظهور موقف يتعين فيه ان تؤجل هذه المسألة العملية) . وقال ليفي (حتى الان لا يوجد في يد الامين العام او تيري لارسن مبعوثه الخاص اي وثائق او دليل او خريطة من اي نوع تشير الى ان هذا الخط يتبع لبنان) . واردف قائلا ان هذا الامر يمكن ان يكون محل محادثات ثلاثية في المستقبل بين اسرائيل وسوريا ولبنان ولكن يجب الا يؤخر عملية الانسحاب. وكان ليفي الذي وصف محادثاته مع عنان بأنها (اجتماع طيب للغاية) يتابع زيارة قام بها لارسن للتو لاسرائيل ولبنان وسوريا والاردن ومصر لمناقشة انسحاب اسرائيل المقبل من جنوب لبنان. وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان عنان اثار مع ليفي (الشروط التي يتعين تلبيتها كي تتمكن الامم المتحدة من التأكد من حدوث انسحاب كامل) . واضاف ان عنان شكر ايضا ليفي (على تعاون الحكومة الاسرائيلية) خلال الزيارة التي قام بها لارسن للمنطقة في الآونة الاخيرة. وقال ان ليفي (تعهد بأن تواصل اسرائيل التعاون مع الامم المتحدة بشأن هذه المسألة) , واضاف ان عنان (رحب بتعهد التعاون) . وفيما يتعلق بميليشيا جيش لبنان الجنوبي الموالية لاسرائيل التي تخشى العقاب بعد انسحاب القوات الاسرائيلية وعرض على بعض افرادها اللجوء لاسرائيل قال ليفي (هذا امر تجري معالجته بمسئولية كاملة وحساسية لازمة لهذه القضية, لا يمكن ان يكون لدينا موقف تفعلون فيه شيئا المقصود منه ان يكون طيبا وفي نفس الوقت تدفع آخرين الى وضع تحدث فيه مذبحة من نوع ما) . وقال ان هذه قضية اخلاقية وتتعلق بحقوق الانسان (ولايمكن ان نترك اشخاصا لمستقبل مجهول. نريد التوصل لترتيب قائم بذاته ونأمل ان يكون هذا بداية مصالحة جديدة في لبنان) . ومن بين المسائل الرئيسية التي من المتوقع ان يقدم بها عنان تقريرا قريبا لمجلس الامن الدولي مااذا كانت قوة تابعة للامم المتحدة مؤلفة من 4500 فرد في جنوب لبنان ستشغل الفراغ الذي سيتركه انسحاب القوات الاسرائيلية. وقال ليفي انه اذا (استمر (حزب الله) في كونه قوة مدمرة وحاول مهاجمة اسرائيل فان اصابع الاتهام ستوجه له ولهؤلاء الذين يساعدونه, نؤكد بشكل واضح ان يد وقوة قوات الدفاع الاسرائيلية ستصل كل مكان لازم. نأمل الا يكون ذلك ضروريا) . وسئل عن وضع اسرائيل كاحدى اربع دول لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1970 والتي يجري مراجعتها الان في مؤتمر بالامم المتحدة قال ليفي ان اسرائيل تواجه اخطارا قريبة وبعيدة من هؤلاء الذين يريدون ايذاءها. وقال ان عملية السلام بالشرق الاوسط لا تشمل كل الدول بالمنطقة واضاف (لا الفلسطينيين ولا المصريين يمكنهم ضمان انشطة ايران والعراق .. هل يمكن حتى للولايات المتحدة القيام بذلك) . واضاف (انه امر واقع ان التكنولوجيا التي اشترتها ايران تهدف الى تطوير اسلحة دمار شامل وصواريخ بعيدة المدى, من بين اكثر الصواريخ تطورا صاروخ يسمى القدس يستهدف بشكل متخصص تهديد اسرائيل والحاق الضرر بعاصمتها) . واضاف: لم نصل إلى حالة الهدوء والسكينة التي يمكن ان نقول فيها ان بامكان اصدقاء اسرائيل ضمان المستقبل. وكان لبنان اشترط في مذكرة رفعها امس الاول الى انان ان يشمل الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان مزارع شبعا, حتى يكون (مطابقا) للقرار 425 والا فانه يكون (انسحابا غير كامل واعادة انتشار) . واكد رئيس الحكومة اللبناني سليم الحص في المذكرة التي حملت توقيعه وتقع في خمس صفحات تتضمن اربع نقاط, ووزع نصها الحرفي على الاعلام, ان المستندات المرفقة بها بالنسبة للنقطة المتعلقة بتعريف الحدود الدولية (تبين بصورة مؤكدة ولا تقبل التأويل ان مزارع شبعا هي لبنانية, ويشكل الانسحاب الاسرائيلي منها جزءا لا يتجزأ من تنفيذ القرار 425) . ـ الوكالات
