صدق أو لا تصدق.. علاج مرض الثلاسيميا يكلف الدولة سنويا أكثر من مليار درهم وهو ما يوازي ميزانية بعض الدول, ويكفي لانشاء العديد من المستشفيات الحديثة المزودة بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية وآخر التقنيات المتطورة لتشخيص وعلاج مختلف الأمراض. ويقول جمعة الخاطري رئيس جمعية الامارات للثلاسيميا ان هناك زيادة مستمرة في اعداد المصابين بهذا المرض مما يدل على عدم تجاوب أفراد المجتمع مع نداءات الجمعية ونصائح الأطباء لاجراء الفحص الطبي للمقبلين على الزواج الذي يعد الوسيلة الوحيدة التي تضمن انجاب أطفال غير مصابين بتكسر كريات الدم الحمراء (الثلاسيميا) . ويؤكد ان واحدا من كل 16 فردا في الدولة يحملون المورثات الجينية لمرض الثلاسيميا, فإذا تزوج رجل وامرأة يحملان معا صفة المرض فإن احتمالات انجاب أطفال مصابين تكون مرتفعة جدا, لذلك فإن الفحص الطبي قبل الاقبال على الزواج يكون ضمانا أكيدا لانجاب أطفال سليمين يتمتعون بالصحة ويبعدهم عن معاناة يعيشونها مدى حياتهم. ويشير جمعة الخاطري إلى ان هناك 650 مريضا يعالجون بمركز الثلاسيميا بمستشفى الوصل بدبي, اضافة إلى 400 مريض آخرين في مختلف مستشفيات الدولة, مؤكدا ان هناك زيادة كبيرة في نسبة المصابين بعد أن كان العدد لا يتجاوز العشرات في الثمانينيات. وأوضح ان تكلفة علاج مريض الثلاسيميا تبلغ أكثر من 100 ألف درهم سنويا, وهو ما يعني تحميل الدولة نفقات باهظة تتجاوز المليار درهم سنويا, مشيرا إلى ان هناك حاجة ماسة لتكثيف حملات التوعية والتعريف بهذا المرض الخطير الذي يعرض المصاب إلى مخاطر صحية جمة ومعاناة دائمة له ولأفراد عائلته, حيث يتطلب علاجه نقل دم بصورة شهرية, كما يضطر المريض إلى وضع حقنة يومية تحت جلد البطن للتخلص من الحديد الزائد الذي يتراكم في الأعضاء الحيوية للجسم كالقلب والكبد. وحول توفر علاج لمرض الثلاسيميا قال الدكتور عصام ضهير اخصائي علاج الثلاسيميا انه لا يوجد علاج حتى الآن لمرض الثلاسيميا, والعلاجات الموجودة هي للحفاظ على حياة المريض والتغلب على الأعراض المصاحبة, كما يمكن اجراء عملية لزرع النخاع وهي عملية باهظة التكاليف تصل إلى 200 ألف دولار للمريض الواحد, وهذا في حالة وجود تبرع بالنخاع من نفس العائلة يتطابق نخاعه العظمي مع المريض. كتب بسام فهمي