لقي ثلاثة اشخاص مصرعهم واصيب 18 آخرون اثر انفجار عبوة ناسفة في حافلة ركاب بجنوب الشيشان, في وقت كثفت القوات الروسية حملاتها لملاحقة المقاتلين غداة وقوعها في كمين نصبوه وأودى بحياة 18 ضابطا وجنديا روسيا على حدود انجوشيا, واعترفت موسكو بتزايد خسائرها البشرية بسبب الكمائن الشيشانية, وبلغ عدد قتلاها ألفي جندي وضابط, منذ بدء الحملة على الشيشان. ودافع الكرملين عن التزامه بحرية الصحافة في وجه عاصفة انتقادات للغارة على مقر مؤسسة ميديا موست الاعلامية واغلاقها, معتبرا انها لأسباب غير سياسية. ونقلت وكالة انترفاكس عن الممثلية الروسية في الشيشان ان ثلاثة مدنيين قتلوا واصيب 18 آخرون بجروح في الشيشان في انفجار قنبلة موجهة عن بعد في احدى الحافلات, ما ادى الى تدميرها. وقد وقع الانفجار صباح امس في محيط قرية دياجلارجي في الجبال جنوب شرق الشيشان. وقد تم نقل الجرحى الى المستشفيات للمعالجة. وتتهم السلطات الروسية المقاتلين الشيشان بأنهم وضعوا القنبلة بحسب انترفاكس. وقال المصدر نفسه ان سيارة جيب تابعة للجيش انفجرت هي الاخرى جراء لغم موجه عن بعد على الطريق بين العاصمة جروزني وضاحية الخان ـ قلعة (جنوب غرب). وقد اصيب جنديان بجروح جراء الانفجار. وكثفت القوات الروسية عمليات الملاحقة على الحدود مع انجوشيا لمواجهة اي عمليات محتملة للمقاتلين بعد الكمين الذي أودى بحياة 18 ضابطا وجنديا. واعلن رئيس الاركان الروسى الجنرال فاليرى مانيلوف انه وفقا للمعلومات التى حصلت عليها القوات الروسية فان هناك آلافا من المقاتلين الشيشان قد تجمعوا فى منطقة وادى باكين فى جمهورية جورجيا وان معظم هؤلاء المقاتلين من العرب. وقال فى مؤتمر صحفى عقده امس ونقلته وكالة الانباء الروسية (رايا نوفوستى) ان هؤلاء المقاتلين ينتظرون عبور الحدود الشيشانية لمساعدة التشكيلات المسلحة المتركزة فى المناطق الجبلية فى الشيشان. واوضح ان هذه التشكيلات تتمركز بشكل اساسى فى مناطق نوجى يورت وفيدينو والمناطق الحدودية المجاورة لداغستان اضافة الى القطاع الشيشانى مع جورجيا. واعترفت روسيا بمصرع الفي جندي في المعارك التي تخوضها القوات الروسية ضد المقاتلين الشيشان منذ شهر اغسطس الماضي. وذكرت شبكة (سي. ان. ان) الاخبارية الامريكية ان الخسائر البشرية للقوات الروسية تتزايد بشكل يومي بسبب الكمائن التي ينصبها المقاتلون الشيشان للقوات الروسية والتي كان آخرها امس الاول. ولاحتواء عاصفة سياسية اطلقتها الغارة الامنية على مقر ميديا موست اصدر المكتب الصحفي للكرملين بيانا يؤكد ان بوتين مقتنع تماما بأهمية حرية التعبير, وعدم المساس بأي مطبوعة استنادا لموقفها. وبررت سلطات الأمن الروسية اجراءاتها ضد مؤسسات هذه الامبراطورية الاعلامية التي تعود لها مجموعة من وسائل الاعلام ابرزها محطة (ان. تي. في) التلفزيونية وصحيفة (سيفودنيا) واذاعة (صدى موسكو) ومجلة (ايتوجي) بوجود معطيات مؤكدة تشير الى قيام ادارة الشركة بالتنصت غير المشروع على الصحفيين. واتهم المتحدث الرسمي باسم ادارة الامن الفيدرالي ألكسندر زدانوفيتش في تصريح للتلفزيون الروسي ادارة مؤسسة ميديا موست بالقيام بنشاط غير مشروع مشيرا في الوقت نفسه الى ان وسائل الاعلام العائدة لهذه المؤسسة لم تتضرر. وقال زدانوفيتش ان مداهمة مكاتب هذه الشركات ومؤسساتها ادت الى مصادرة أدلة تشير الى قيام جهاز الأمن التابع لهذه المؤسسة بالتنصت غير المشروع على الصحفيين والعاملين في وسائل الاعلام التابعة لها. ومن جانبه نفى نائب رئيس مؤسسة (ميديا موست) ايجور مالاشينكو هذه الاتهامات مشيرا الى ان سبب هذه الحملة يعود الى قيام وسائل الاعلام العائدة للمؤسسة بنشر تقارير عن شخصيات متورطة بالفساد في الأجهزة الأمنية. ودحض مالاشينكو الذي كان يتحدث امس أمام اجتماع لجنة سكرتارية اتحاد الصحفيين الروس قيام جهاز الأمن بالتنصت على العاملين في المؤسسة وأعلن أنه سيقيم دعوى قضائية ضد ادارة الأمن الفيدرالي. ومن جانبه قال رئيس المؤتمر اليهودي الروسي جوسينسكي الذي اضطر الى قطع زيارة كان يقوم بها لاسرائيل والعودة الى موسكو ان هذه العملية تحمل مخاطر عودة البلاد للنظام البوليسي. وعزت مصادر اعلامية قيام السلطات الأمنية الروسية بتقليم أظافر امبراطورية ميديا موست الى توفر مؤشرات حول عزم هذه المؤسسة بالحصول على قمر صناعي روسي الأمر الذي ترفضه الدوائر الأمنية الروسية نظرا لما يحمله من مخاطر على الأمن القومي في البلاد لاسيما وأن مؤسسة ميديا موست تطمح لكي تتحول الى مؤسسة فوق الدولة. ـ الوكالات
