عمت مدن الضفة الغربية أمس مظاهرات احتجاج عارمة للمطالبة باطلاق الأسرى في سجون الاحتلال تخللتها مواجهات مع الجيش الاسرائيلي أسفرت عن اصابة 11 فلسطينيا بالعيارات المطاطية في وقت لجأ الفلسطينيون والاسرائيليون إلى المفاوضات السرية في إحدى العواصم الأوروبية، لكسر الجمود الحاصل في المفاوضات العلنية. ففي اطار اسبوع للتضامن مع الأسرى دعت له السلطة والفصائل الفلسطينية في طليعتها حركة (فتح) انطلقت قبل وبعد صلاة الجمعة أمس مظاهرات عارمة في مدن الضفة للضغط على اسرائيل بهدف تنفيذ الاتفاقيات الخاصة باطلاق الأسرى في سجون الاحتلال. وأقدم المئات من المتظاهرين في مدينة بيت لحم على رشق جنود الاحتلال عند حاجز عسكري بالحجارة والزجاجات الفارغة حيث رد جنود الاحتلال بقنابل الغاز والعيارات المطاطية مما أسفر عن اصابة 11 من المتظاهرين بالعيارات المطاطية بحسب شهود عيان. كما اندلعت المواجهات بين المتظاهرين والجنود الاسرائيليين على أطراف مدن رام الله وقلقيلية لكن لم يسجل وقوع اصابات. وفي مدينة نابلس المتمتعة بالحكم الذاتي جاب نحو ألفين من الفلسطينيين شوارع المدينة مرددين هتافات (يا باراك صبرك .. صبرك أسرانا سيحفرون قبرك) . كما حدثت مظاهرة مماثلة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية حيث لم تسجل مواجهات مع الاحتلال وقطعان مستوطنيه. في غضون ذلك وبعد فشل جولة مفاوضات جديدة عقدت الليلة قبل الماضية في اريحا بين الوفدين الفلسطيني برئاسة صائب عريقات والاسرائيلي برئاسة عوديد عيران وفي ظل جمود هذه المفاوضات ذكرت الاذاعة العبرية أمس ان مفاوضات سرية بدأت بين الجانبين في إحدى العواصم الاوروبية لانقاذ المسار التفاوضي هذا. وقالت الاذاعة ان شلومو بن عامي المستشار الأمني لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يقود هذه المفاوضات عن الجانب الاسرائيلي فيما لم تذكر الاذاعة شيئا عن نظرائه الفلسطينيين. واكتفى متحدث باسم بن عامي بالقول ان الأخير يزور إحدى العواصم الأوروبية في زيارة خاصة فيما لم تصدر السلطة الفلسطينية أي تعقيب حول تقرير الاذاعة العبرية سوى تصريح لوزير الاعلام ياسر عبدربه أمس الأول نفى فيه عقد مثل هذه المفاوضات. - الوكالات
