اكتشف العلماء ان الاطفال الذين يعيشون في منازل بمستويات متدنية من مادة بكتيرية توجد في الغبار يكونون أكثر تعرضا للاصابة بنوبات الصفير التنفسي. ويأتي هذا الاكتشاف ليضيف إلى أدلة سابقة تشير إلى ان تعريض الأطفال في سن مبكرة، جدا للمواد المسئولة عن الاستجابات التحسيسية قد يؤدي إلى حمايتهم بشكل جزئي من الأمراض التحسيسية, كالربو. وركزت الدراسة التي أجريت في الولايات المتحدة, على مادة الاندوتوكسين المشتقة من الجدران الخليوية للجراثيم التي تعيش في الغبار. ولاحظ الباحثون ان تعرض الأطفال لهذه المادة في سن مبكرة يخفف من حساسيتهم لها عند الكبر. ويحدث الربو والنوبات التحسيسية الأخرى عندما تتعرف آليات الجسم الدفاعية على الاندوتوكسين, أو مواد أخرى متطفلة وتحاول مهاجمتها, وإحدى الطرق التي يتبعها الجسم في الهجوم تسبب حدوث التهابات في المنطقة المجاورة, وفي حال مرض الربو, يؤدي هذا إلى تضييق المجاري الهوائية مما يتمخض عنه صعوبة في التنفس. ويقول معدو الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من مجلة (لانسيت) الطبية ان هذا أول دليل مباشر على ان التعرض للاندوتوكسين في الصغر يمكن أن يقي من الأمراض التحسيسية التي قد تدوم مدى الحياة.