وضعت السلطات السورية اسماء عدد من مسئولي الدولة وحزب البعث الحاكم على لائحة الممنوعين من السفر, بعد فرار البعض إلى الخارج هربا من الملاحقة الامنية والقضائية في اطار الحملة الجديدة لمكافحة الفساد, خاصة بعد هروب وزيري الاعلام والنقل السابقين إلى لندن وباريس. وفي اطار الحملة ذاتها علمت (البيان) ان الحكومة السورية تعتزم اعادة هؤلاء الفارين مع اموالهم من الخارج لمحاسبتهم على ما جمعوه من اموال بطرق غير مشروعة اثناء تولي مناصبهم. ووسعت السلطات السورية دائرة حملة مكافحة الفساد لتشمل عددا كبيرا من المتورطين بقضايا الفساد والاختلاس من بينهم وزراء ومدراء عامين يتولون مناصب حزبية في اللجنة المركزية للحزب الحاكم. ومن المتوقع ان تصدر في الايام المقبلة قرارات فصل لعدد منهم تمهيدا لاحالتهم إلى القضاء, بعد ان تكتمل عمليات المساءلة والتحقيق الجارية الان, وقد تم بالفعل منع عدد من المسئولين من مغادرة الاراضي السورية, بعد ان فر اكثر من وزير ومسئول إلى الخارج أو تواروا عن الانظار داخل البلاد, حيث يتردد من قبل جهات مطلعة ان وزير النقل موجود الان في فرنسا ووزير الاعلام محمد سلمان في لندن ومدير عام البريد قيد البحث عنه. ويتزامن تصعيد حملة مكافحة الفساد وملاحقة رموزه مع بدء الانتخابات الحزبية تمهيدا لعقد المؤتمر القطري التاسع في السابع عشر من شهر مايو الجاري الذي يضم حوالي الف عضو ترشحهم مؤتمرات الشعب الحزبية. ومن الشخصيات المرشحة بقوة لتتولى قيادة البلاد في المرحلة المقبلة نجل الرئيس السوري بشار الاسد الذي يقود حملة محاربة الفساد بدون هوادة. وتقول مصادر حزبية ومسئولة ان العديد من اعضاء القيادة القطرية الحالية سيفقد مقاعده لتحل مكانه القيادة الجديدة من الجيل الطالع ومنهم الدكتور بشار الاسد ومحمد مصطفى ميرو رئيس الوزراء, وتؤكد ان لا احد بمنأى عن التغيير والمحاسبة في الحزب والدولة حتى يتم اجتثاث الفساد من جذوره. دمشق ـ يوسف البجيرمي
بدأ اجراءات اعادة الفارين ونشر اسماء الممنوعين من السفر، هروب وزيري الاعلام والنقل السوريين السابقين
