ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة ان وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت والمنسق الأمريكي دينس روس سيحملان إلى المنطقة الاسبوع المقبل وثيقة حل وسط لدفع مفاوضات اتفاق الاطار الفلسطيني الاسرائيلي وسط تجديد السلطة رفضها لخريطة الحل الاسرائيلية التي تبقي احتلال 20% من الضفة مع القدس وشريط الحدود مع الأردن ورفض حق العودة للاجئين. ورغم نفي كبير المعارضين الفلسطينيين صائب عريقات في السابق علمه بقدوم أولبرايت إلى المنطقة وقصر الجهود الأمريكية على عودة روس الاثنين المقبل, إلا ان مسئولا فلسطينيا على صلة بالمفاوضات أكد لـ (البيان) ان أولبرايت ستحمل ما يشبه وثيقة حل وسط تشكل هيكلية لاتفاق الاطار أعدتها الادارة الأمريكية وستطرحها على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لجسر الهوة بينهما. وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان الجانب الاسرائيلي ما زال يتمسك بمواقف لا تغيير فيها بشأن القدس ورفض السيادة العربية عليها واللاجئين ورفض عودتهم وكذلك تمسك اسرائيل بضم الكتل الاستيطانية وان الجانب الفلسطيني متمسك بثوابته المعلنة التي أجملها وزير الاشغال الفلسطيني عزام الأحمد أمس بالتالي: أولا: الانسحاب حتى حدود الرابع من يونيو 1967, ثانيا: ازالة المستوطنات بالكامل, ثالثا: اطلاق باقي الاسرى والمعتقلين من السجون الاسرائيلية, رابعا: تطبيق قرارات الشرعية الدولية خاصة القرار (194) الذي ينص على حق العودة أو التعويض. وكان رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني للوضع النهائي ياسر عبدربه قال خلال مؤتمر في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية أمس ان خريطة الحل الاسرائيلية (تعزز تقطيع أوصال الأرض الفلسطينية إلى أربع كانتونات واحد في قطاع غزة وثلاثة في الضفة الغربية والاستمرار في احتلال القدس وعزل الأرض الفلسطينية عن محيطها العربي) . ونفى عبدربه وجود قنوات فلسطينية سرية للتفاوض مع الجانب الاسرائيلي داعيا إلى دعم المفاوض الفلسطيني من خلال (رص الصفوف ومجابهة السياسة الاسرائيلية العدوانية) . وردا على ما أوردته صحيفة (معاريف) العبرية أمس حول تسليم باراك لعرفات خريطة تتضمن الانسحاب من 66% من الضفة وضم 20% مع القدس وابقاء 14% موضوع تفاوض لسنوات مع السيطرة المطلقة على شريط حدودي مع الأردن أعلن أمين عام مجلس الوزراء الاسرائيلي أحمد عبدالرحمن أمس رفض السلطة لهذه الخريطة. وقال عبدالرحمن للاذاعة الاسرائيلية أمس (هذا الاقتراح لا يغرينا لمجرد البحث فه لسبب بسيط هو ان مطلبنا واضح جدا بأننا نقبل دولة فلسطينية على 23% من مساحة فلسطين التاريخية وان هذه المساحة الصغيرة التي ارتضيناها في لحظة تغير الموازين الدولية في مطلع التسعينيات لا يمكن اطلاقا أن تكون موضع حل وسط أو موضع مساومة. غزة ـ ماهر إبراهيم