شن ضباط روس ملثمون مدججون بالسلاح غارة انتقامية على المقر الرئيسي لمؤسسة ميديا - موست بموسكو واغلقوها, واحتجزوا موظفيها, لبثها تقارير عن حرب الشيشان والفساد في الكرملين, في وقت لقي 18 ضابطا وجنديا روسيا مصرعهم في احدث كمين نصبه المقاتلون الشيشان للقوات الروسية في جمهورية انجوشيا المجاورة. فقد قام 40 ضابطا ملثما ومسلحا برشاشات آلية صغيرة ومحققون من جهاز الضرائب والداخلية والمدعي العام الفيدرالي باغلاق المقر الرئيسي لميديا - موست. ورفضت السلطات الفيدرالية التعليق على الواقعة, غير أن وكالة إنترفاكس للانباء نسبت إلى مسئولين قولهم ان الغارة لها صلة بالتحقيقات الجنائية التي تجرى مع مسئولين كبار سابقين بوزارة المالية بتهم إساءة استغلال مناصبهم. وندد مجلس إدارة المؤسسة بهذا الاجراء وقال إنه محاولة مخالفة للدستور تهدف إلى كبح حرية الصحافة, وانه على وجه الخصوص "عمل انتقامي" قامت به الدولة بسبب تقارير حول وجود فساد "بين صفوف كبار المسئولين" أذاعتها الاجهزة الاعلامية التابعة للمؤسسة. ومن بين هذه الاجهزة محطة تلفزيون إن.تي.في وصحيفة (سيجودنيا) ومجلة (إيتوجي) الاخبارية ومحطة إيكو موسكفي الاذاعية. يشار إلى أن محطة إن.تي.في تعرضت لضغوط من جانب الحكومة أيضا بسبب تغطيتها لحرب الشيشان. وعلى الرغم من أن تقارير المحطة حول هذه الحرب كانت أقل عدوانية من تقاريرها حول حرب الشيشان الاولى (1994- 1996), إلا أن المحطة تعرضت لضغوط كي تسير في نفس اتجاه الحكومة فيما يتعلق بتصويرها للصراع. ومجموعة ميديا - موست مملوكة لقطب الصناعة صاحب النفوذ فلاديمير جوسينسكي الذي يعاني من صعوبات مالية منذ تفجر الازمة الاقتصادية في روسيا عام 1998. وعن الوضع في الشيشان قال كونستانتين ماكييف المسئول في مكتب الناطق الرئاسي لشئون الشيشان سيرجي ياسترجيمبسكي لرويترز ان شاحنات روسية تحمل قوات تابعة لوزارة الداخلية تعرضت لاطلاق النار وان الخسائر ربما ترتفع عن 18 ضابطا وجنديا قتلوا خلال الكمين. وكان شامل باساييف أحد قادة المقاتلين الشيشان وعد بنقل الهجمات ضد القوات الروسية إلى المناطق المجاورة. وهذا هو أول هجوم يتعرض له رتل للجنود الروس خارج الشيشان منذ دخول القوات الاتحادية المنطقة الانفصالية في سبتمبر الماضي رغم مقتل عشرات من الجنوب الروس في كمائن داخل الشيشان. واعلن الجنرال فاليري مانيلوف ان 20 عسكريا روسيا قتلوا في الشيشان و80 آخرين جرحوا خلال اسبوع الامر الذي يرفع الخسائر الروسية الى 1953 قتيلا و5566 جريحا منذ بدء التدخل الروسي في الاول من اكتوبر 1999. واوضح الجنرال مانيلوف, نائب رئيس اركان القوات الروسية, في مؤتمر صحفي ان هذه الحصيلة لا تشمل 18 عسكريا قتلهم المقاتلون الشيشان أمس في انجوشيا قرب الحدود مع الشيشان. واوضح المصدر ان 1357 عسكريا من قوات وزارة الدفاع و596 آخرين من قوات وزارة الداخلية قتلوا بالاجمال في الشيشان. وقال الجنرال ان قرابة 100 مقاتل شيشاني قتلوا بين الاول والعاشر من مايو الجاري.