على ابواب اول مؤتمر عام لحزب البعث الحاكم منذ 15 عاما بدأت حكومة مصطفى ميرو ومن ورائها بشار الاسد نجل الرئيس السوري حملة تطهير واسعة تستهدف اجتثاث الفساد شملت طرد مسئولين رفيعين من الجمارك بعد طرد رئيس الوزراء السابق محمود الزعبي من قيادة الحزب ومصادرة سيارات فاخرة وملايين الليرات من نجله وسط حملة تغييرات واسعة في وزارة الاعلام. وكشفت مصادر مطلعة في دمشق لـ (البيان) ان نجل الزعبي الذي احيل للقضاء عثر في منزله على 800 مليون ليرة سورية كما صودرت منه عشرات السيارات الحكومية الفاخرة التي كانت بحوزته. وفي اطار الحملة على مظاهر الفساد في اجهزة الدولة اصدر رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو امس قرارين بطرد محمود عدي المدير من الفئة الاولى بجمارك مدينة حلب واسماعيل كامل رئيس مفرزة في المكتب السري لجمارك العاصمة دمشق بعد ثبوت تورطهما في قضايا فساد مالي. وكانت صحيفة (تشرين) الرسمية اشارت مطلع الشهر الحالي الى ان الخزينة السورية تخسر يوميا 50 الف دولار بسبب عمليات الاختلاس التي يرتكبها الموظفون الحكوميون. تأتي هذه الحملة وفق موجة جديدة يقودها بشار الاسد نجل الرئيس السوري حافظ الاسد بحسب تركي صقر رئيس تحرير صحيفة (البعث) الناطقة بلسان الحزب الحاكم في تصريحات خاصة لـ (البيان) . وقال صقر ان التوجه هذا يقتضي ضخ دماء جديدة في قيادة الحزب الحاكم خلال مؤتمره العام المقرر في 17 يونيو المقبل واجتثاث مظاهر تهدد موارد الدولة وتنشر الفساد الحكومي. وهذا هو اول مؤتمر سيعقد للحزب منذ 15 عاما حيث عقد آخر مؤتمر في العام 1985. وقال ان المؤتمر سيعقد في ظل (حملة مسمومة) على سوريا وسيرد على كافة الاشاعات المغرضة التي تثيرها هذه الحملة التي لم يذكر مصدرها. وعلمت (البيان) ان تغييرات هامة ستجرى في المؤسسات الاعلامية السورية وفي الوظائف الهامة في وزارة الاعلام وعلى رأسهم عادل البازجي مدير عام هيئة الاذاعة والتلفزيون ومدراء المحطات التلفزيونية والاذاعية. وسيعود الاعلامي فؤاد بلاط لتولي منصب رفيع كمدير عام لهيئة الاذاعة والتلفزيون او معاون لوزير الاعلام لشئون الاذاعة والتلفزيون. كما سيتم نقل فايز صايغ المدير العام للوكالة السورية للانباء الى صحيفة (الثورة) ليتولى رئاسة تحريرها. وتشمل هذه التنقلات يحيى العريضي مدير القناة الثانية لتعيينه في وزارة الخارجية. وكانت وكالة (فرانس برس) نقلت امس عن عماد شعيبي المحلل والاستاذ في جامعة دمشق قوله (المسبحة كرت وبدأت برأس الحكومة السابق, هبت رياح التغيير وستتكرس مع المؤتمر القطري (لحزب البعث) الذي سيكون بمثابة تحول تاريخي ومرحلة جديدة) . ولمح شعيبي الى ان التحقيق في شان الزعبي بدأ منذ فترة قائلا (تجمعت الادلة وثبت ان هذا الرجل مرتكب) . وقال (الان رياح التغيير هبت وستتكرس مع المؤتمر القطري خصوصا وان بعض الوزراء سقط) ومنهم وزيرة الثقافة مهى قنوت. واضاف (هذا يبين ان الانتخابات تجري وفق ديموقراطية منقطعة النظير بدليل سقوط بعض الوزراء من القوائم الانتخابية مما يؤكد ان ليس هنالك اي توجيهات او ضغوطات) . وتوقعت الصحف اللبنانية ان يكون من بين ابرز اعضاء القيادة القطرية الجديدة كل من بشار الاسد نجل الرئيس السوري حافظ الاسد وفاروق الشرع وزير الخارجية المكلف ملف مفاوضات السلام مع اسرائيل ومصطفى ميرو رئيس الحكومة الحالي. دمشق ـ يوسف البجيرمي