كشفت مصادر مطلعة في بيروت عن اتصال هاتفي للرئيس الامريكي بيل كلينتون مع نظيريه المصري حسني مبارك والسوري حافظ الاسد عشية قمتهما بالقاهرة ناشدهما التعاون لاستئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية, الامر الذي اكده المبعوث الاوروبي للسلام ميجيل موراتينوس للقيادة اللبنانية حول استئناف مفاوضات هذا المسار مطلع يونيو المقبل. وقالت المصادر ان موراتينوس ابلغ المسئولين اللبنانيين خلال زيارته الاخيرة لبيروت ان الانسحاب الاسرائيلي سيتم قبل يوليو المقبل وبوتيرة سريعة تتجاوز التوقعات اللبنانية. كما اكد المبعوث الاوروبي بحسب المصادر نفسها ان مفاوضات المسار السوري الاسرائيلي ستستأنف اوائل شهر يونيو المقبل. وتؤكد المصادر انه عقب مانقله موراتينوس فان مفاوضات السلام تبدو افضل حظا مما اعتقده المسئولون اللبنانيون في الاسبوعين المنصرمين, حيث اضفيا في حينه بعض الانطباعات المتشائمة متوقعين اقفال باب التفاوض في المدى القريب. وتقول المصادر ان ما جرى من مباحثات بين الرئيسين مبارك والاسد في قمة القاهرة الاثنين الماضي عزز ذلك, لانها: توسعت في مناقشة احتمال معاودة المفاوضات على المسار السوري اكثر من خوضها في انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان, كما لوحظ خلالها: المرونة السورية المطلوبة ازاء التعاطي مع هذا الانسحاب طبقا لتنفيذه شاملا وكاملا من حيث آثاره على الاستقرار في لبنان. وتردد في هذا الاطار استنادا إلى المعلومات المتوافرة لدى المصادر الرسمية اللبنانية ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون اتصل بالرئيسين مبارك والاسد عشية لقائهما, طالبا تعاونهما (في العودة إلى طاولة المفاوضات) . ويقول دبلوماسي لبناني رفيع: ان فرصة معاودة المفاوضات باتت تساوي تقريبا فرصة صرف النظر عنها نهائيا. بيروت ـ وليد زهر الدين