اكد رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم حزب الامة المعارض ان قرار حزبه الانسحاب من تجمع المعارضة لا رجعة فيه ودافع كذلك عن قرار عودة كوادر الحزب إلى السودان مشددا في الوقت نفسه انه لا مصالحة مع النظام. وتناول المهدي في الندوة التي استضافتها (البيان) ، الازمة السودانية من ثلاثة محاور (التفاصيل في بيان الاربعاء), وتحدث باسهاب عن التجمع الوطني, ما له وما عليه, وعن قرار حزب الامة العودة إلى الداخل, الاسباب والدوافع واخيرا ما بعد العودة وكيفية التعامل مع احداث الداخل. وقال المهدي ان العودة إلى احضان التجمع مرة اخرى مستحيلة مؤكدا القطيعة الكاملة معه وفي الوقت نفسه استبعد حدوث اي مصالحة أو وفاق مع النظام, قائلا: ان المطلوب من الجميع البحث عن حل شامل, ودعا في الوقت نفسه جميع الفصائل للعودة إلى الداخل والعمل معا لهذا الهدف, واضاف ان الذين يرفضون العودة تعللوا بأسباب غير موضوعية, قائلا انه لا يريد الكشف عنها أو الخوض فيها. وتناول المهدي كذلك الوضع الاقتصادي بالقول ان الحكومة الحالية افسدت الاقتصاد وشوهت القطاع المصرفي وطالب باصلاح ما فسد, واستبعد كذلك نجاح النظام في جلب الاستثمارات الخارجية إلى السودان. وقال المهدي انه في ظل الوضع الحالي ليس امام النظام غير خيارين لا ثالث لهما اما ان يهرب إلى الامام ويتبنى الاجندة الوطنية واما ان يهرب للخلف وهنا ستقف كل القوى السياسية ضده. وتزامن حديث المهدي مع تسارع الاحداث في الخرطوم بعد قرارات الرئيس عمر البشير باقصاء د. حسن الترابي من امانة الحزب الحاكم وما صاحبتها من تطورات حيث التقى رئيس الجمهورية امس بقيادات الجيش التي اكدت دعمها للبشير وقراراته وذلك خلال اجتماع بالقيادة العامة في الخرطوم حيث اكد القادة ان قرار اقصاء الترابي من منصب الامين العام لحزب المؤتمر الوطني يهدف إلى حماية وحدة وامن واستقرار البلاد, ودعا البشير القادة في الجيش إلى الوقوف ضد المؤامرات وحماية السلام والامن. من جانبه واصل الترابي تحديه لقرارات البشير حيث عقدت المجموعة الموالية له في قيادة الحزب مؤتمرا صحفيا بمنزله امس واصدرت بيانا باسم الهيئة القيادية لحزب المؤتمر اعلنت من خلاله فصل الفريق عمر البشير ونائبه علي عثمان محمد طه وجورج كنقور اروب اضافة إلى د. غازي العتباني وزير الثقافة والاعلام, ود. نافع علي نافع مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام وابراهيم احمد عمر مساعد الرئيس ود. مجذوب الخليفة والي ولاية الخرطوم من عضوية الحزب الحاكم, وهاجم د. علي الحاج محمد نائب الترابي بشدة قرارات البشير ورفض البوح بمكان انعقاد الاجتماع الذي اصدر هذه القرارات مكتفيا بالقول انهم خبيرون بالعمل السري.