العالم يدخل الالفية الثالثة و(البيان) على عتبة العقد الثالث, ربما مصادفة, لكن الثابت في يقيننا أننا نستشرف العقد الجديد بروح التحدي التي تلج بها بؤر التنوير والتحديث عالم الالفية الثالثة. عشرون عاما لسن بالعمر الطويل لكنما المكانة التي ارتقت اليها (البيان)، في غضون العقدين تمنحنا من الثقة ما يعيننا على القول ـ دونما غرور ودونما تواضع ـ انها تصطف في المقدمة مع أفضل الصحف العربية المتميزة التي تكبرنا بحساب الزمن سنين عديدة. عشرون عاما من التواصل مع رغبات القارىء ـ حسب سني عمره ومستوى ادراكه ـ وتطلعاته للحصول على جريدة يومية رصينة, صادقة, متنوعة ومشبعة. انطلاقا من قناعة راسخة بأن السبق في العمل الصحفي ليس حصرا على الخبر, فقد تصدينا لمهمة التجديد مواكبة لتطلعات القارىء فسبقنا غيرنا الى اشباع رغبات القارىء المتنوعة في ملاحق تميزنا عن غيرنا. فإلى جانب المنافسة في مجال السبق الخبري التقليدي فاننا نتقدم ببون شاسع في تزويد القارىء بملاحق يومية متنوعة على مدار أيام الاسبوع. اهتماما بالتلاميذ والطلاب ـ وهم صناع الغد ـ نتميز بملحق (بيان المدارس والجامعات) الذي يصدر الثلاثاء من كل اسبوع وهو ملحق يمكن اعتباره مجلة متخصصة في مهمتها ومجالها. وصباح كل أحد يلتقي القارىء بـ (بيان الثقافة) وهو الآخر مجلة ثقافية تكسر اطار ثقافة النخبة من حيث المضمون والعرض الى مدارات التراث والمسرح والسينما والموسيقى والتشكيل. وادراكا منا لأهمية الكتاب كمصدر معرفي لا غنى عنه بدأ الاهتمام به ينحسر في زمن الفضائيات نقدم وجبة طازجة ونادرة صباح الاثنين من كل اسبوع (بيان الكتب) وفيه عرض لأحدث وافضل الكتب حديثة الاصدار . وهذا الملحق يمكن ان يغني القارىء عن مطالعة الكتب الجديدة اذا لم يحرضه على اقتنائها. اهتمامنا بالكتاب فوق المنافسة من حيث النشر والتوزيع كذلك للاصدارات المحلية والعربية والمعربة. مجلة (هلا) التي تصدر ربطا مع (البيان) صباح كل خميس موجهة للقارئة اذ تعنى بعالم المرأة, آمالها وآلامها واجواءها. لكنها مطبوعة للاسرة كلها. مع عدد السبت يجد القارىء كل جديد عن عالم السيارات في (بيان السيارات) وهو ملحق مكرس لاطلاع القارىء على ما يستجد في ماكينة السيارة وموديلها. (بيان الاربعاء) ملحق لا تدور ملامحه في جريدة اخرى اذ يتابع بالرصد والتحليل القضايا السياسية الساخنة على الصعيد العربي والدولي بمشاركة كوكبة من الكتاب والسياسيين المرموقين المشهود لهم بالاستقامة في الرأي والوطنية. ويفرد (الملف السياسي) حيزا اسبوعيا لتغطية قضية او محور بعينه من كل جوانبه عبر مشاركة متنوعة وواسعة وعميقة. اعترافا منا بأن الجاليات العربية تشكل قطاعا عريضا من قاعدة قرائنا فقد سبقنا غيرنا الى تخصيص صفحات تجسر مسافة الغربة بين قارئنا العربي الوافد ووطنه الأم. هذه الصفحات اصبحت ـ بفضل شبكة المعلومات العصرية ـ مرجعا للعرب في المهجر الغربي على مدى انتشارهم وانموذجا يحاكى. وسبقنا غيرنا في كسر دوائر التوزيع التقليدية اذ خرجنا الى العالم في نسخة دولية تطبع عبر شبكة الانترنت تنداح دوائرها عبر اوروبا وامريكا وشرق آسيا. عشرون عاما من التواصل والتميز والتنوع ولم يتوقف خيالنا بعد عن التحليق. ها نحن اليوم آثرنا ولوج العقد الثالث في ثوب جديد في محاولة جديدة لإثراء خيال القارىء واشباع تطلعاته بملحق يومي جديد يتنوع في مادته بحيث يكسر ضجر احداث العالم السياسية الصاخبة والدامية. (بيان اليوم) هو هدية (البيان) لقارئها في عيد ميلادها. فـ (بيان اليوم) يجسد الشمعة التي اخترنا اضاءتها للاحتفاء بعيد ميلادنا العشرين على طريقتنا التي تمنح الأولوية للقارىء قبل المناسبة والحدث . وهو في الوقت نفسه يشكل اعادة لروح التوثب التي نلج بها العقد الاول من الالفية الثالثة وحلقة في عقد تجديدنا الذي ينتظم على مدار الاسبوع ولم يكتمل بعد. في البدء كانت الكلمة غير ان الاهتمام بالانسان لم يكن حصرا على القارىء, فالصحيفة يصنعها صحفيون, ولذلك انصب قسط غير قليل من جهدنا على اعداد كادر مواطن يحذق مهارات المهنة, نقول اليوم دونما تواضع وفي غيرما كبرياء ان من يدخل (البيان) يجد ـ اكثر من غيرها ـ قسمات الوجه المواطن في جميع مجالات العمل الصحفي. عشرون عاما لسن بالعمر الطويل لكن هذا الانجاز وحده ربما يكفي للتباهي على عتبة عقدنا الثالث. مضينا ابعد من ذلك في هذا التوجه فسبقنا غيرنا على الصعيد العربي في اقامة مركز للتدريب الاعلامي. قبيل بلوغنا سن العشرين بقليل اصبح مركزنا بؤرة خليجية مجمعا عليها من قبل جميع الصحف الخليجية التي ارتضته مركزا اقليميا لصقل قدراتها الصحفية. بروح التحدي التي وضعت (البيان) في عداد افضل الصحف العربية المتميزة نقتحم الالفية الثالثة وعقدنا الثالث قابضين على قبس التنوير لابقاء هويتنا الوطنية ثابتة في عصر العولمة. على عتبة العقد الثالث ندرك ثقل مسئوليتنا ازاء القارىء والوطن, اللهم لا نسألك تخفيف العبء وانما نسألك أن تمنحنا ظهرا قويا.