طالب انطوان لحد قائد الميليشيا العميلة لاسرائيل الرئيس اللبناني اميل لحود اصدار عفو عام عن عملائه الذين فضلوا (بحسبه) خيار حمل السلاح والقتال حال لم يصدر مثل هذا العفو مشيرا إلى ان الميليشيا هذه تمتلك ما يكفي من الاسلحة حتى لو جردتها الدولة العبرية من اسلحتها الثقيلة. ورد ذلك في رسالة مفتوحة للرئيس اللبناني اميل لحود وجهها زعيم العملاء لحد خلال مؤتمر صحفي عقده امس بمنزله في مدينة مرجعيون في الشريط الحدودي المحتل بجنوب لبنان. وقال لحد في رسالته (ان الحل الانسب والملائم للجميع هو في اصدار عفو عام شبيه بالعفو الذي صدر عام 1991 عن كل الجرائم التي ارتكبت ما بين عامي 1975 و1991 بغياب الدولة, وهذا ينطبق ولا شك على المنطقة الحدودية حيث لا وجود فعليا للدولة منذ اكثر من ربع قرن) . واضاف لحد (72 عاما) متوجها الى الرئيس اللبناني بصفته (المسئول عن توفير الامن والحماية لجميع اللبنانيين في اي منطقة عاشوا وفي اي ظرف وجدوا) قائلا (اذا كان لابد من ارضاء بعض الحاقدين وموزعي شهادات الوطنية والتخوين فبامكانك استثناء رأس الهرم في المنطقة الحدودية في مرسوم العفو العام وحصر المسئولية في كاتب هذه السطور) . بالمقابل جدد لحد موقفه القاضي برفض التخلي عن السلاح اذا لم تتعهد الدولة سلامة وامن عناصر الميليشيا واهالي المنطقة الحدودية بعد الانسحاب الاسرائيلي المتوقع قبل السابع من يوليو المقبل. وقال: (حملوا (الاهالي) السلاح في العام 1976 قبل دخول اسرائيل الى لبنان بعامين وقد يضطرون الى حمله لسنوات اخرى بعد انسحاب اسرائيل طالما استمرت الدولة غائبة عنهم) . واضاف (يجد اهالي المنطقة الحدودية انفسهم امام خيار من ثلاثة خيارات: 1- هجرة الالاف منهم عبر اسرائيل او البقاء فيها لاجئين, وقد تطاول الهجرة قرى بكاملها. 2- الاستسلام الى القضاء اللبناني كمتعاملين, مع ما يترتب عن ذلك من انعكاسات شديدة السلبية على اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية. 3-حمل السلاح والدفاع عن انفسهم, تلافيا للهجرة والذل وتجنبا لدخول السجون والصاق تهم العار بهم) . واضاف (الاكثرية الساحقة فضلت الخيار الاخير) لافتا الى انه (اذا اقتصر القتال في هذه المنطقة على الاهالي وما يسمى بالمقاومة فلن تكون هناك مشكلة كبيرة, ولكن اذا تدخل الجيش اللبناني لصالح ما يسمى بالمقاومة, فاني اعتقد ان الوفاق الوطني سيتعرض للبلبلة, وهذا ما لا نريده) . واعتبر لحد ان ميليشيا الجنوبي تملك (اسلحة كافية) للبقاء حتى وان قررت اسرائيل سحب اسلحتها الثقيلة. وقال ردا على اسئلة الصحفيين (يستطيع الجيش الاسرائيلي ان يأخذ الاسلحة الثقيلة التي اعطانا اياها ولكننا نملك اسلحة كافية متوسطة وفردية وثقيلة) . وردا على سؤال عن كيفية تعاطي الميليشيا العميلة مع القوات الدولية التي ستنتشر في المناطق التي ستسحب منها اسرائيل قال لحد (نحن امن داخلي, هكذا سيكون وضعنا بعد الانسحاب) مؤكدا بان (ليس من مهمات القوات الدولية حل جيش لبنان الجنوبي) . واضاف: (لا احد يستطيع حلنا لا اسرائيل ولا القوات الدولية ولا غيرهما بل نحن كقيادة جيش لبنان الجنوبي نحل انفسنا بانفسنا عندما نرى ذلك مناسبا) . لكن مصادر مطلعة في بيروت اكدت لـ (البيان) ان الرئيس اللبناني يرفض تماما اصدار اي عفو عن عناصر لحد ويصر على ضرورة خضوعهم للقانون والقضاء الشرعي اللبناني. وفور اطلاق رسالة لحد هذه سارع ممثلو حزب الله في مجلس النواب اللبناني امس لسحب اقتراح سابق يقضي باصدار قانون بالعفو عن اي عميل لبناني لاسرائيل حال التحق طوعا بأقرب موقع للسلطات الشرعية اللبنانية. بيروت ـ وليد زهر الدين