كشف وزير الاعلام السوداني الدكتور غازي صلاح الدين عن ترتيبات للبحث في آليات لاختيار امين عام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بدلا عن الدكتور حسن الترابي ونفى في الوقت ذاته حظر نشاط الاخير, مؤكدا ان بامكان الترابي تشكيل حزب سياسي، وفقا لنصوص القانون, وذلك بعد قرارات رئيس الجمهورية بتجميد امانة الحزب الحاكم, وسارع البشير لطمأنة احزاب التوالي مؤكدا ان قراراته لن تعني تغييرا في موقف الحكومة تجاه الحريات. من جهتها شرعت مجموعة الترابي في وضع الترتيبات العملية لاعلان الطلاق رسميا بينها وبين الحكومة واعلنت عن اجتماع موسع تعقده اليوم أو غدا لاتخاذ القرار المناسب معلنة مقاطعتها لاجتماع مجلس الشورى المقرر 18 الجاري, فيما واصل الترابي لقاءاته مع انصاره ووصف غريمه البشير بانه ديكتاتور عسكري متعطش للسلطة مضيفا بانه سيطاح به عما قريب من رئاسة السودان. وقال غازي صلاح الدين في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم امس ان المؤتمر الوطني بدأ في البحث عن آليات لاختيار امين عام للمؤتمر بدلا عن الدكتور حسن الترابي الذي سيسمح بممارسة نشاطه السياسي باعتباره عضوا فقط في المؤتمر الوطني. واضاف ان النشاط الحالي الذي يقوم به الترابي من منزله بالمنشية لن يتم حظره وذلك بنص الدستور. وكشفت انباء عن تردد اسمي النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان طه أو الدكتور ابراهيم احمد عمر مساعد رئيس الجمهورية كمرشحين لتولي منصب الامين العام الجديد للحزب بدلا عن الترابي. وعما يتردد بان الترابي سيقوم بسحب القيادات السياسية الموالية له من الحزب الحاكم وايضا سحب الطلاب والمجاهدين (الدبابين) المؤيدين له من مناطق العمليات العسكرية اوضح غازي ان التقارير الرسمية توضح ان غالبية هذه القيادات السياسية وايضا المجاهدين في صف الحكومة وخدمتها. وقال ان قرارات البشير الاخيرة هدفت إلى معالجات لعلاقات قيادية اصابها شيء من الخلل وان الدكتور الترابي تم تجميد لوظيفته وليس حظرا لنشاطه كما ان القرارات لا تعتبر ادانة له, ولا تترتب عليها محاسبات قانونية وان استخدام العنف ضد الترابي لا ضرورة له الان. واضاف وزير الاعلام في مؤتمره الصحفي ان التطورات داخل المؤتمر الوطني لن توقف الحكومة في مبادراتها في الوفاق وخيار التعددية واكد ان الحوار مستمر مع قيادات المعارضة بالداخل والخارج لتفعيل المبادرة المصرية الليبية وتطوير نداء الوطن لصيغة اشمل من حيث المحتوى. من جهة اخرى عقد الرئيس عمر البشير اجتماعا مع احزاب التوالي حيث طمأنهم فيه ان قراراته الاخيرة لا تعني تغييرا في موقف الحكومة ازاء الحريات والسلام والوفاق. وقال د. حسين ابوصالح رئيس تنظيم مؤتمر وادي النيل الذي شارك في اللقاء ان البشير اكد لهم كقادة للاحزاب على ان قراراته لا تتعدى باي حال من الاحوال الاغراض التي اعلنت من اجلها, واضاف ان البشير دعاهم للحوار والثقة في الحكومة. من جانبها شرعت مجموعة الترابي في وضع الترتيبات العملية لاعلان الطلاق رسميا بينها والحكومة وانخرطت في اجتماعات كثيفة لوضع عدد من التصورات الخاصة بالمرحلة والكيفية التي يتم بها الانفصال عن المجموعة الحاكمة لتقديمها إلى اجتماع موسع لمناصري الترابي يتم اليوم أو غدا واعلنت مقاطعتها لاجتماع مجلس الشورى المقرر 18 الجاري. وطبقا لمعلومات (البيان) ان اراء المجموعة متباينة ففيما يرى البعض التخلي عن اسم المؤتمر الوطني واختيار اسم اخر يعملون به, يتمسك اخرون باسم المؤتمر الوطني وعدم تركه لمجموعة البشير وطه وهذا الرأى يتبناه ابراهيم السنوسي أمين قطاع العلاقات الخارجية المجمد حيث رفض المشاركة في اجتماع الشورى المرتقب. وبدا محمد الحسن الامين المقرب من الترابي اكثر مرونة من السنوسي فقد وضع مجموعة اشتراطات, قال ان نفذتها الحكومة سيشاركون في اجتماع الشورى المقبل, أولها دعوة د. حسن الترابي للاجتماع بصفته امينا عاما للمؤتمر الوطني, ثانيا سحب الشرطة من جميع الدور التي تحتلها وان يتم الاجتماع دون اي قيود سلطوية. من جانبه استمر الترابي في استقبال الوفود لمبايعته حيث استقبل مجموعات من طلاب الجامعات اخرها من جامعة جوبا ووصف البشير في مقابلة صحفية بانه ديكتاتور عسكري متعطش للسلطة وانه سيطاح به عما قريب من رئاسة السودان. الخرطوم ـ عثمان فضل الله والتجاني السيد