عقد الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري حافظ الأسد في القاهرة أمس قمة تركزت موضوعاتها في تعثر عملية السلام وبحث عقد قمة عربية شاملة فيما سبق القمة اتصال هاتفي بين مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. ووصل الرئيس السوري إلى مطار القاهرة أمس وسار دون مساعدة نحو صالة الاستقبال في المطار مبددا شائعات رددتها تقارير غربية عن حالته الصحية. وفور ذلك عقد الرئيسان لقاء ثنائيا قبل قمة موسعة حضرها وفدا البلدين. وردا على أسئلة الصحفيين أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان قمة الرئيسين مبارك والأسد تبحث موضوع عقد القمة العربية الشاملة, مشيرا إلى انها تندرج في اطار التشاور الدائم بين الرئيسين والتنسيق العربي حول عملية السلام. وحول ما إذا كان هناك قلق سوري مما يحدث حاليا في جنوب لبنان قال الوزير المصري: (هناك قلق عربي عام من الاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة. وكان موسى قد شارك في مطلع مايو في اجتماع ثلاثي في تدمر ضمه مع نظيريه السوري فاروق الشرع والسعودي الامير سعود الفيصل تناول الجمود الحاصل في عملية السلام والقى تبعة ذلك على (التعنت الاسرائيلي) . وأشار اللقاء الثلاثي ايضا الى ضرورة ان تقوم القوات الدولية العاملة في لبنان بالمهمة الموكلة اليها في مجال الامن وبشكل يسمح للامم المتحدة بتحمل مسئولياتها المنصوص عليها في قراري مجلس الامن 425 و 426. وسبق قمة مبارك ـ الأسد اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس المصري تناول بحسب الاذاعة العبرية كافة مسارات السلام التفاوضية اضافة لما دار خلال لقاء باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الليلة قبل الماضية. وتزامنت القمة المصرية السورية مع زيارة وزيرة التنمية الفلسطينية انتصار الوزير (أم جهاد) لدمشق لبحث ازالة الخلافات بين القيادتين السورية والفلسطينية حيث التقت لهذا الغرض وزير الخارجية السوري فاروق الشرع. وقال الشرع لاحقا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري في ختام قمة مبارك الأسد: نحن جميعا ندرك اهمية هذه اللحظة في تاريخ المنطقة وفي تاريخ عملية السلام بالذات لانها تمر بمرحلة تحاول فيها اسرائيل ان تتهرب من استحقاقات هذا السلام ومتطلباته تحت عناوين مختلفة. من جهته قال موسى في ختام الاجتماع الموسع بين وفدي البلدين انه تم اطلاع الرئيسين مبارك والاسد على المفاوضات التي جرت في تدمر مؤخرا وانهما وافقا على عقد اجتماع لوزراء خارجية اعلان دمشق في الاسبوع الاول من شهر يونيو في القاهرة. القاهرة ـ مكتب البيان