غاب اهم ضيوف ندوة تقويم اداء قناة (الجزيرة) القطرية الفضائية امس, والتي جرت في جلسات مغلقة, تلقت خلالها انتقادات خليجية حادة, وصفت خلالها بـ (النشاز) وتعمد الاستفزاز, في حين اشاد مسئول وقيادي فلسطيني بها معتبرا ان (الجزيرة) اكبر حزب عربي توحيدي. وقبل انطلاقها جاءت اولى مفاجآت الندوة باعلان ان جلساتها ستكون مغلقة امام الصحفيين, تلبية لرغبة بعض المشاركين, حسبما قال الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس ادارة القناة, فيما اكد محمد جاسم مدير عام (الجزيرة) ان الهدف الاستفادة وليس (البهرجة) الاعلامية, الامر الذي حجب وقائع الندوة التي لم تغطها القناة, ولم تسجلها. من جانبهم قام بعض معدي برامج (الجزيرة) تحت وقع السخط من قرار حجب الندوة, بامداد الصحفيين, بما يتناهى اليهم من وقائعها. وحول اسباب العدد الكبير من الضيوف الذين اعتذروا, تراوحت اقوال منظمي الندوة بين ان ظروفا طارئة منعت العديد من الحضور في آخر لحظة, وبين صفة الاستعجال التي رافقت تنظيم الندوة, حيث لم يتم التحضير لها الا منذ اسبوعين فقط حسب البعض. وعلى صعيد المناقشات التي دارت امس, علمت (البيان) ان من ابرز التدخلات المعارضة, كانت مداخلة الكويتي محمد السنعوسي الذي ثمن اهمية (الجزيرة) في الاعلام الخليجي, الا انه تحدث عن (النشوة) بالنجاح وبالتميز, مما وضع دولة قطر في وضع لا تحسد عليه, وحمل مسئولية ذلك إلى اسلوب (الجزيرة) الذي وصفه بالصوت النشاز, الذي يوقعها في اخطاء ويجعلها تصف اشياء غير واقعية, وطالب السنعوسي بالتهدئة للمحافظة على المكتسبات, وبان تكون هناك رقابة ذاتية, داعيا إلى صياغة خبرية ايجابية لما يحدث في الدول العربية والخليجية. وسانده في هذا الرأي, الدكتور احمد القديدي (خبير اعلامي في جامعة قطر) , داعيا إلى الابتعاد عن الاستفزاز والاثارة في الاخبار التي تقدمها (الجزيرة) حتى لا تؤدي إلى نتائج عكسية. في المقابل, دافع المفكر السياسي الفلسطيني عبدالله الحوراني بقوة عن اسلوب (الجزيرة) واصفا اياها بانها اكبر حزب في الوطن العربي وانها حزب توحيدي, بجمعها لكل العرب, مطالبا معدي نشرات الاخبار ادراك ثقل هذه المسئولية, وقال ايضا ان (الجزيرة) تحاول فعل ما عجزت عن فعله جامعة الدول العربية. واضاف الحوراني, بان الضيوف لم يأتوا إلى الندوة لوضع قيود على عمل (الجزيرة) , داعيا ذات القناة إلى مواصلة اداء دورها المميز.