بعد فشل عدوانها في منع كاتيوشا المقاومة اللبنانية من دك مستعمراتها الشمالية تدرس اسرائيل خيار الانسحاب المبكر من الشريط الجنوبي المحتل وقبل الموعد المحدد بيوليو في وقت كشفت مصادر عبرية ان الجيش الاسرائيلي، سيطرح اقتراح ضرب الأهداف السورية حال تفجر الوضع مجددا كما اقترح ابان العدوان الأخير ولم يلق قبول حكومة ايهود باراك, من جهتها تعهدت سوريا بالتعاون مع الأمم المتحدة لتطبيق القرارين 425 و426. خيار الانسحاب المبكر هذا أورده أمس داني ياتوم مستشار باراك الأمني الذي رواغ لدى محاصرته بالسؤال حول إذا ما كانت اسرائيل خسرت الحرب في لبنان بالقول (لست متأكدا من اننا خسرنا هذه الحرب.. مكثنا في لبنان أعواما طويلة وما زلنا في لبنان وبعد كل ما تعرضنا له على المسار اللبناني فأنا مقتنع بأن الوقت حان للرحيل عن لبنان ولمحاولة شيء آخر) . واضاف ان كلا من اسرائيل وسوريا يبقيان الباب مفتوحا امام استئناف المحادثات التي توقفت في يناير الا انه اوضح ان فرص التوصل لاتفاق مع سوريا بحلول يوليو (ليست كبيرة) . وقال ياتوم انه يعتقد انه بمجرد انسحاب اسرائيل يجب ان تبذل جهود كبيرة لكي لا تحدث هجمات برية كبيرة في لبنان الا انه اوضح (ربما تكون هناك حاجة لغارة او لأخرى .. غارات ذكية كما فعلنا من قبل) . وفي مستوطنة كريات شمونة الاسرائيلية التي اطلقت عليها صواريخ كاتيوشا من لبنان اشعل عدد من الاسرائيليين النيران في اطارات أمس للاعراب عن مطالبهم للحكومة بتوفير ضمانات لسلامتهم والرد على حزب الله. واخبر ياتوم راديو الجيش الاسرائيلي (سنرحل بحلول يوليو 2000 على اقصى تقدير وقد يكون الانسحاب في اي فترة بين الآن ويوليو) . ومضى يقول (وفقا للظروف الراهنة قد نضطر للرحيل قبل ذلك) . ولم يذكر اي تفاصيل. في غضون ذلك نقلت صحيفة (هآرتس) العبرية عن مصادر الجيش الاسرائيلي قولها ان قيادة هذا الجيش (متشائمة ازاء المستقبل المنظور في جنوب لبنان.. وترجح ان يعود التصعيد مجددا لان سوريا لا تعتقد أن من مصلحتها التهدئة الآن) . وقالت المصادر هذه ان رئاسة أركان جيش الاحتلال (ستوصي بقصف أهداف سورية في حال شن هجمات صاروخية جديدة من قبل حزب الله) ضد المستعمرات الشمالية. وكانت المصادر نفسها كشفت ان الجيش أوصى خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر الخميس الماضي بضرب الأهداف السورية. وفي مشاورات جرت في هيئة الأركان وبعدها في المجلس الوزاري المصغر بحثت ثلاث امكانيات في أعقاب قذائف الكاتيوشا التي سقطت على اصبع الجليل والامكانيات الثلاث هي الامتناع عن الرد, قصف محدود على أهدافا بنية تحتية أو هجوم واسع يشمل أيضا أهدافا سورية. وكانت هناك خلافات في هيئة الأركان والمجلس الوزاري أيضا بشأن الرد المطلوب وقالت المصادر ان الجيش أوصى في نهاية الأمر بقصف أهداف البنية التحتية بعد رفض ايهود باراك اقتراح ضرب الأهداف السورية. وفي دمشق أعلن مبعوث الامم المتحدة الخاص للشرق الاوسط تيري رود - لارسن انه حصل أمس من دمشق على تعهد بالتعاون مع الامم المتحدة في تطبيق قراري مجلس الامن الدولي 425 و426 بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان بحلول السابع من يوليو المقبل. وقال رود لارسن للصحفيين عقب لقائه مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في دمشق التي وصلها ليل السبت الاحد (اكد لي وزير الخارجية السوري دعم سوريا للامم المتحدة) . واوضح لارسن انه بحث مع الشرع الدور المقرر ان تقوم به قوة دولية بعد الانسحاب العسكري الاسرائيلي من الجنوب اللبناني.