تلقى لبنان دعما عربيا كاملا وتعهدا بدعم وتعزيز المقاومة الوطنية اللبنانية المشروعة للاحتلال الاسرائيلي بما في ذلك الاسلحة وفقا لما اعلنه الامين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد, كما لقيت مطالبة بيروت للدول العربية باطلاق حملة دبلوماسية لردع اسرائيل، ومنعها من تجديد اعتداءاتها استجابة من مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الطارىء بالقاهرة امس, في حين نددت العواصم العربية بالعدوان, وانشغلت بيروت باصلاح محطات الكهرباء والبنى التحتية وقدرت فاتورة الخسائر بأكثر من 40 مليون دولار. وقد تعهدت سوريا بتزويد لبنان بالكهرباء اعتبارا من غد الاثنين, كما استعدت بيروت لتسيير مسيرة شعبية ورسمية بمشاركة مليون لبناني على الاقل يمثلون كل التيارات والطوائف تأكيدا لوحدة الصف ضد العدوان الاسرائيلي. وطالب مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارىء امس, الدول العربية الاعضاء التي تقيم علاقات مع اسرائيل في اطار عملية السلام, باعادة النظر في هذه العلاقات, ردا على ما تعرض له لبنان من عدوان اسرائيلي بربري, كما طالب المجلس بتعزيز ودعم المقاومة اللبنانية المشروعة, واوضح الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد في رده على سؤال لـ (البيان) , ان دعم المقاومة يأتي بشكل كامل, ويعطيها حرية الحركة للحصول على ما يقتضيه استمرارها في مواجهة اسرائيل, بما في ذلك تزويدها بالاسلحة اللازمة, وايد مجلس الجامعة الطارىء طلب لبنان تشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين, مرتكبي مذبحة قانا وبقية المذابح الاخرى التي ارتكبها الاسرائيليون ضد العرب, كما قرر المجلس وقف المشاركة العربية في المفاوضات متعددة الاطراف إلى ان يتحقق السلام على جميع المسارات. واشاد باجتماع (تدمر) بسوريا, واعتبره نقطة رئيسية توضح تماما الحرص العربي على السلام العادل والشامل. واعلن الدكتور عصمت عبدالمجيد في مؤتمر صحفي عقب اختتام الاجتماع, انه سيلتقي خلال الايام المقبلة بسفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي, كما يلتقي مع مبعوث الاتحاد الاوروبي لعملية السلام في الشرق الاوسط غدا الاثنين بالقاهرة, ويشارك في هذه اللقاءات السفير عبدالعزيز الهنائي المندوب الدائم لعمان بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة. كما اعتبر المجلس الاجتماع مفتوحا لمتابعة تطورات العدوان الاسرائيلي على لبنان. ورددت معظم العواصم العربية قبل بدء اجتماعات الجامعة ادانة العدوان الاسرائيلي مشددة على وقوفها إلى جانب لبنان وحقه في استعادة اراضيه, واستنكرت ايران ضرب الاهداف المدنية داعية المجتمع الدولي إلى وقف هذه الاعتداءات. وفي بيروت قدر ميشال المر وزير الداخلية فاتورة الخسائر التي سببها العدوان الاسرائيلي بأكثر من 40 مليون دولار. وقال المر الذي يرأس لجنة وزارية شكلت بعد غارات فبراير التي استهدفت ثلاث محطات للكهرباء في لبنان, ان اعادة بناء محطة التوليد ومحطة التوزيع في البداوي سيستغرق عشرة اشهر ومحطة بصاليم اربعة اشهر. واوضح المر ان سوريا تعهدت مد لبنان بالتيار موضحا ان الكهرباء ستعود اعتبارا من الاثنين بنسبة 80% في البقاع و70% على ساحل منطقة المتن شمال بيروت. القاهرة ـ بيروت ـ أحمد رجب ـ وليد زهر الدين
