اعلنت لجنة التحقيق الصحي في واقعة وفاة الشاب المصري محمد عبده أحمد حسين (43 عاما) ان سبب وفاة المذكور هو التسمم الدموي الجرثومي بالاشيرشيا كولاي, الذي نتج عنه حدوث خلل بالتخثر في الدم وتنخر في الجلد بالالية واعلى الفخذ الايمن, ومصدر هذا الميكروب, (الاشيرشياكولاي) , الذي وجد في كل انحاء الجسم, الدم, البول, الجلد, والنسيج المتنخر, وهو في الغالب من الجهاز الهضمي ومنه انتقل للدم, مما ادى إلى حدوث كل المضاعفات التي حدثت للمريض, ولكن لا يمكن الجزم بصورة قطعية بذلك, في غياب فحص الجثة التشريحي بعد الوفاة. وقال الدكتور عبدالكريم الزرعوني مدير ادارة الطب العلاجي بوزارة الصحة المشرف على لجنة التحقيق إن اللجنة انتهت إلى ذلك بعد اجتماعات مطولة مع ادارة مستشفى الشيخ خليفة في أبوظبي. واصدرت اللجنة تقريرا قالت فيه إن المريض توجه في بداية مرضه إلى عيادة السلام في أبوظبي حيث تم تشخيص اصابته بأنها التهاب معوي حاد واعطي له العلاج اللازم والمناسب, ثم عولج من قبل طبيب بالقطاع الخاص في منزله, ونظرا لسوء حالته الصحية, قام الطبيب بتحويله إلى قسم الطوارىء والحوادث بمستشفى الشيخ خليفة حيث اجريت له فحوصات روتينية, واوضح الدكتور الزرعوني انه في مثل هذه الحالات وكما هو ثابت علميا, اذا بدأت العملية الالتهابية الجهازية لهذا المرض, فهي ذات درجة خطورة عالية وغالبا ما يحدث التدهور السريع لحالة المريض الصحية ولكن في حالة التشخيص الصحيح والمبكر, ربما كانت فرص تحسن الحالة المرضية اكبر, ونتيجة العلاج أفضل, وبعد دخول المريض إلى مستشفى الجزيرة عولج كما يجب وبالسرعة اللازمة بواسطة استشاريين متخصصين وتضمن العلاج التدخل الجراحي بدون ادنى تأخير لتنظيف الانسجة المتنخرة, وعلى الرغم من كل هذه المحاولات العلاجية المكثفة انتقل المريض إلى رحمة الله تعالى. واوضح الدكتور الزرعوني ان ميكروب الاشيرشيا كولاي هو نوع من البكتريا يأخذ شكل عصيات في امعاء كل البشر بعد الولادة بقليل, وهو ميكروب لا يسبب اي ضرر بصحة الانسان الا في حالة الاطفال المبتسرين ـ الخدج ـ المولودين قبل موعدهم ووزنهم اقل من الطبيعي, ففي هذه الحالة من الممكن ان يهاجم الميكروب, المسالم, الامعاء, وينتقل إلى الدم وإلى الاعضاء الداخلية, وقال مدير ادارة الطب العلاجي: كما ان هناك انواعا مختلفة لهذا الميكروب تأتي في طعام ملوث وخاصة الخضروات غير المغسولة جيدا أو اللحوم التي لم يتم طهيها جيدا ولم تتعرض لدرجة حرارة عالية خاصة الجزء الداخلي منها مثل اللحوم (نصف شواء) وفي حالة التهاب مجاري البول يأتي الميكروب اما عن طريق الدم أو يصعد في المنطقة الواقعة بين فتحة الشرج والاعضاء التناسلية, حيث ان هذه المنطقة تكون ملوثة بما يخرج بالبراز وكما سبق وقلنا ان هذا الميكروب موجود في الامعاء فان اي براز يحوي هذا الميكروب, واذا انتشر في الجسم فمن الممكن ان يهاجم اي جزء حتى الجلد وما تحته وما دام المريض في حالة تسمم ووظائفه الحيوية لا تعمل كما يجب فان الميكروب يؤدي إلى التهاب شديد في الجلد وما تحته.