حصد الاصلاحيون وحلفاؤهم غالبية مقاعد الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية الايرانية, وألحقوا ثاني هزيمة لخصومهم المتشددين, واظهرت النتائج الاولية فوز التيار الاصلاحي الموالي للرئيس الايراني محمد خاتمي بـ52 مقعدا من اصل 66 مقعدا, في حين اعتبرها رضا خاتمي زعيم جبهة المشاركة رسالة واضحة وردا قويا على محاولات المتشددين اجهاض الاصلاح. واعلن راديو طهران الرسمي امس انتهاء فرز اصوات 52 دائرة انتخابية لاختيار 66 نائبا في الدورة الثانية, وبدأت عملية قراءة اسماء النواب الفائزين دون تحديد انتماءاتهم الحزبية. وقال محسن بير زاده المسئول في مقر جبهة المشاركة الاصلاحية التي يتزعمها رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني ان الجبهة فازت بـ 52 مقعدا بنسبة 80% من مقاعد الدورة الثانية. وبهذه النتيجة تجاوز عدد مقاعد الاصلاحيين اغلبية ثلثي مقاعد البرلمان (290 مقعدا) , وتمكنوا من السيطرة على البرلمان للمرة الاولى في ايران. وحصل المحافظون على عشرة مقاعد فقط بنسبة 15% من مقاعد الدورة الثانية. وفي اول تصريح له تعقيبا على النتائج غير الرسمية اعتبرها رضا خاتمي رسالة واضحة لكل هؤلاء الذين لجأوا خلال الشهور الاخيرة إلى كل الوسائل غير المشروعة لاجهاض حركة الاصلاح الواعدة. واعرب رضا خاتمي عن امله بأن يذعن الجميع لصوت الشعب, وتحويل مبادىء الثورة وبرامج الرئيس إلى حقائق على ارض الواقع في ظل وحدة وطنية وبهدوء وفي اطار القانون. ولن تصبح النتائج رسمية الا بعد اقرار مجلس صيانة الدستور لها, وهو خاضع لسيطرة المتشددين. يذكر انه ستتم انتخابات اعادة فرعية في تسع دوائر ألغيت نتائجها من جانب مجلس صيانة الدستور, كان الاصلاحيون قد حصدوها في الدورة الاولى. ـ أ. ب