يبدو ان افغانستان مقبلة على جولة جديدة ساخنة من القتال خلال الأيام المقبلة استعد لها كل طرف بحشد القوات والعتاد. وعلمت (البيان) من مصدر افغاني مقرب من احمد شاه مسعود قائد قوات المعارضة الشمالية ان مسعود نصب صواريخ لونا وسكود الروسية الصنع باتجاه العاصمة كابول وقندهار مقر قيادة حركة طالبان الحاكمة في افغانستان. واكدت مصادر افغانية استعداد قوات طالبان والمعارضة الشمالية لبدء جولة جديدة من القتال الضاري شمال كابول وهو الامر الذي اشار اليه مجلس الامن في اجتماعه امس الاول. واضافت المصادر ان ثلاثة آلاف مقاتل من المعارضة انضموا للقوات الحكومية الاسبوع الماضي. وذكرت شخصية افغانية مقربة من مسعود وتقيم في باكستان طلبت عدم الكشف عن هويتها ان مسعود تلقى مؤخرا خمسين سيارة جيب عسكرية منصوبا عليها رشاشات ثقيلة من روسيا عبر طاجيكستان. واوضحت ان وفدا عسكريا روسياً مؤلفا من خمسة من كبار الضباط بالجيش الروسي انهى مؤخرا زيارة إلى وادي بانجشير معقل المعارضة الشمالية ونصب صواريخ لونا وسكود باتجاه كابول وقندهار. كما زار المنطقة نفسها وفد هندي عسكري مؤلف من ضابطين كبيرين بهدف الوقوف على احتياجات قوات مسعود العسكرية لمواجهة طالبان. واشارت مصادر المعارضة إلى ان مسعود حشد قواته عند المدخل الجنوبي لوادي بانجشير لمواجهة اي هجوم لقوات طالبان. في المقابل اشارت مصادر على صلة بالحكومة الافغانية ان طالبان بدأت في حشد قواتها لمواجهة هجوم محتمل من قبل قوات الشمال واخذت في تحسين مواقعها شمال كابول والاستعداد لشن هجوم واسع النطاق إذا استدعى الأمر. في غضون ذلك قالت منظمة المؤتمر الاسلامي ان الجولة الثانية من مفاوضات السلام في افغانستان ستعقد في جدة غدا الأحد بحضور وفدي طالبان وقوات المعارضة. وكان من المقرر ان تجري تلك المفاوضات في 21 ابريل الماضي إلا ان طالبان طلبت تأجيلها. من ناحية أخرى نقلت مصادر افغانية عن حرس الحدود الباكستاني في بلدة طورخم على الحدود مع افغانستان قولهم انهم اعتقلوا كنديا من اصل عربي مع خمسة من مرافقيه الباكستانيين بعد دخولهم الاراضي الباكستانية قادمين من كابول. وذكرت هذه المصادر ان اسم المعتقل الكندي هو عبدالرحمن وانه نجل مدير مؤسسة اغاثة كندية مسجلة في كل من باكستان وافغانستان, وكان والده أحمد سعيد اعتقل في بيشاور بعد اكثر من اسبوعين من تفجير السفارة المصرية في اسلام اباد عام 1995 الا ان السلطات الباكستانية ما لبثت أن أفرجت عنه بعد التحقيق معه من قبل فرق امنية باكستانية ومصرية وامريكية كانت تحقق في ذلك الحادث بعد ان تبين عدم وجود اي صلة أو معرفة له بمدبري الحادث. اسلام اباد ـ جمال اسماعيل