اكد معالي راشد عبدالله وزير الخارجية ان المزايدات السياسية الداخلية في ايران لم تعط فرصة لدول مجلس التعاون لتحقيق اهدافها من اجل تكوين علاقات مبنية على حسن الجوار والمصالح المتبادلة. واضاف ان دول التعاون في هذه المرحلة بالذات تؤكد دائما الرغبة في التعاون واقامة حوار وتعاون اقتصادي ورغبة في حل المشكلة القائمة بين الامارات وايران وهي احتلال جزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى. واشار راشد عبدالله في حوار خاص لـ (البيان) : إلى ان الامارات لديها في هذه المرحلة امل كبير في ان يستمر التوجه المعتدل في ايران وتستمر العقلانية في الخطاب السياسي والابتعاد عن التهديدات الجوفاء. واعرب عن امله في ان تبرهن ايران على توجهها المعتدل من خلال التقليل من ممارسة القوة ومن المناورات العسكرية التي تقوم بها وتصل الى حوالي 40 مناورة عسكرية كبيرة بخلاف المناورات الصغيرة والتي تشمل الجزر, مؤكدا ان هذه المناورات بكثافتها وعددها تقلق الامارات لأنه لابد وان يكون لايران اهداف من اقامتها. واضاف ان النشاط السياسي الذي تشهده الساحة الخليجية منذ فترة, خاصة في مجال الزيارات المتبادلة بين قادة دول المجلس, لاعلاقة له بوساطة خليجية مع ايران وانما يأتي في اطار العمل من اجل ايجاد سبل جديدة لاضافة ما يمكن تحقيقه في العمل المشترك سواء في اطار مجلس التعاون او في اطار العلاقات الثنائية التي تربط كل دولة بدولة اخرى. مؤكدا ان هذه الزيارات حققت نتائج ايجابية وتمخض عنها كثير من التفاهم حول قضايا كثيرة. وحول خطوة الامارات في اعادة فتح سفارة الدولة في بغداد قال وزير الخارجية ان اغلاق سفارة العراق في الامارات واستدعاء سفير الامارات من بغداد, كان بسبب احتلال العراق للكويت, ولكن الآن وبعد مرور عشر سنوات واستعادة الكويت لأراضيها وسيادتها وكامل حقوقها, فان النظرة تركزت على التدمير الحاصل داخل العراق والذي وصل الى مرحلة فوق طاقة البشر واصبح الشعب العراقي غير قادر على احتمال الحصار والمقاطعة المفروضة عليه, وبالتالي كان لابد من ايجاد بدائل ووسائل مشروعة تتماشى مع قرارات مجلس الامن, فكان ان بدأت الامارات تقديم المساعدة والدعم الانساني للشعب العراقي وهذه المساعدة مشروعة وخاضعة لقرارات مجلس الامن, وبعد فترة وجدت الامارات ان ادارة هذه المساعدات والاشراف على تقديمها بحاجة الى جهاز متواجد في بغداد يتولى عمليات التنسيق والاشراف مما حتم اعادة فتح السفارة بمستوى قائم بالاعمال, مؤكدا أن اعادة فتح السفارة لن يضر بعلاقات الامارات مع الكويت لأنه يأتي في اطار مشروع خاصة ان الامارات لم تخترق القوانين والقواعد الدولية. كتب سامي الريامي