انتخب البرلمان التركي أمس رئيس المحكمة الدستورية احمد نجدت سيزر رئيسا جديدا للجمهورية ليخلف بذلك الرئيس الحالي سليمان ديميريل ويصبح عاشر رئيس في تركيا منذ تأسيس مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية وتنصيبه أول رئيس لها في عام 1923. وحصل سيزر (59 سنة) وهو من انصار الاصلاحات التي تعزز الديمقراطية, على 330 صوتا متجاوزا بكثير الاغلبية المطلقة المطلوبة وهي 276 صوتا من اصوات نواب البرلمان الـ550 بينما لم يحصل أقرب منافسيه وهو نوزاد يلتشين ناش النائب البرلماني عن حزب الفضيلة سوى على 113 صوتا أما المرشح الثالث سعدي سومونجو أوغلو وزير الدولة ونائب الحركة القومية فحصل على 43 صوتا. وكان انتخاب سيزر مؤكدا بعد النتائج التي حصل عليها في الجولتين الاوليين. ففي الجولة الاولى (27 ابريل) والجولة الثانية (اول مايو) اللتين كان يتطلب انتخابه فيهما الحصول على اغلبية الثلثين (367) حصل سيزر على 281 صوتا و314 صوتا متقدما بفارق كبير على اقرب منافسيه. وتنتهي ولاية الرئيس سليمان ديميريل (75 سنة) في 16 مايو وهو اليوم نفسه الذي يتسلم فيه الرئيس الجديد سلطاته ويؤدي اليمين الدستورية. ووصف أغلب المعلقين سيزر بأنه رجل يؤمن بسيادة القانون وبالديمقراطية, وهي صفات تبدو مألوفة بالنسبة لقاض, ولكن ينظر إليها على أنها انحراف عن موقف الرئيسين السابقين ديميريل وسلفه تورجوت أوزال, واللذين اعترفا في بعض الاوقات بأن القانون من الممكن (تطويعه قليلا) إذا ما تعرضت مصالح البلاد للخطر. وكان سيزر قد نادى في السابق بإنهاء القيود المفروضة على حرية الكلمة, كما ساند إرخاء القيود الصارمة المفروضة على استخدام اللغة الكردية. وحيث إنه لم تكن له أية أنشطة سياسية مطلقا, فإن موقفه من شئون السياسة الخارجية وعدد كبير من القضايا الاخرى مجهول, ولكنه دعا إلى تطويع القانون التركي كي يتوافق مع أحكام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان. ويبدو سيزر موفور الصحة, على الرغم من أنه أصيب بأزمة قلبية في وقت سابق من العام الحالي. ولا يتحدث سيزر أية لغات أجنبية, وهو متزوج ولديه ثلاثة أولاد. - الوكالات