مع استبعاد واشنطن حدوث (اختراق) فيها انتهت مفاوضات ايلات إلى ازمة عميقة مع رفض الجانب الاسرائيلي مطلب الفلسطينيين بالانسحاب من الضفة وغزة إلى حدود الرابع من يونيو 1967, واقتراح حزمة مشاريع اقتصادية فاصلة بين الجانبين كضمانات امنية. ورغم احجام الجانبين عن الاعتراف بانهيار هذه المفاوضات الا ان كيفية استئنافها تتحدد على نتائج جولات المنسق الامريكي لعملية السلام دينس روس المكوكية بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكان روس اجتمع مع الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي قبل انفضاض الاجتماع بلا نتيجة حيث اصر الفلسطينيون على ان نقطة البداية بالنسبة للمفاوضات المقترحة الاسبوع المقبل يجب ان تكون انسحابا اسرائيليا إلى حدود الرابع من يونيو 1967. وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لوكالة فرانس برس قبل قليل من مغادرته والوفد الفلسطيني (لقد انتهت المحادثات بأزمة حقيقية وعميقة حول كافة قضايا الاطار ومرحلة اعادة الانتشار الثالثة) . ويفترض ان تستأنف المحادثات التي تبحث في قضايا الحدود واللاجئين والمستوطنات والقدس والانسحاب من مناطق الضفة الغربية غدا الاحد والتي شكك بامكانية انعقادها عريقات. وقال مسئول فلسطيني رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان (الوفدين سينتظران قرارا من قيادتهما حول كيفية استئناف المحادثات) . واضاف المسئول ان المحادثات التي استمرت ستة ايام وشارك فيها منذ الثلاثاء الماضي المبعوث الامريكي دينس روس (لم تحقق اي تقدم وان الهوة شاسعة والازمة عميقة وسوف يقدم كل طرف تقريرا لقيادته وسيعود للقيادات اتخاذ قرار حول كيفية استئناف المفاوضات الاسبوع المقبل) . وقال عريقات (لقد بذلنا جهودا مضنية خلال الايام الخمسة الماضية للاتفاق على عناوين اتفاق الاطار الرئيسية دون جدوى) . واضاف (افترضنا حزاما اقتصاديا من المشاريع المشتركة على طول الخط الاخضر الفاصل كبديل لضمانات الامن, واكدنا اننا لن نتنازل عن سنتمتر من اراضي 67 وان عودة اللاجىء يجب ان تكون إلى منزله الذي هجر منه) . وكان مصدر فلسطيني اكد لوكالة فرانس برس الخميس ان (المفاوضات متوقفة عمليا منذ الليل الفائت اثر الازمة التي نشبت حول الخارطة التي قدمها الجانب الاسرائيلي للوفد الفلسطيني (حول الوضع النهائي)) , التي تقضي بقيام الدولة الفلسطينية على 40% من الضفة. واوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان (الوفد الفلسطيني يصر على تلقي تأكيد من اسرائيل بأنها ستنسحب الى حدود الرابع من يونيو 1967 والاعتراف بالسيادة الفلسطينية على هذه الاراضي حتى تستأنف المفاوضات حول الوضع النهائي بشكل طبيعي) . وكانت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت قالت خلال العشاء السنوي الكبير الذي اقامته اللجنة اليهودية الامريكية امس ان (الاشهر المقبلة ستكون مليئة بالوعود والمخاطر) . وقالت اولبرايت ان زيارتي رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاخيرتين الى واشنطن كانتا (مشجعتين) مذكرة بأن الهدف يبقى التوصل الى (اتفاق اطار سريعا والى تسوية شاملة بحلول 13 سبتمبر) الموعد المتفق عليه بين الطرفين. ومع ذلك اضافت ان (الطرفين يخضعان لضغوط قوية واحتمال تحقيق خروقات جديدة غير مؤكد) . واوضحت وزيرة الخارجية الامريكية ان (ما هو مؤكد هو دعم الولايات المتحدة ليس فقط لعملية السلام ولكن ايضا لاسرائيل) مضيفة ان دعم واشنطن للدولة العبرية يبقى (حجر الاساس في سياستنا) . وقالت ايضا (انا بالفعل واثقة بأن التزام امريكا ازاء ضمان امن اسرائيل والدفاع مستمر الى ما لا نهاية) . في غضون ذلك اتخذت اللجنة التحضيرية لحزب العمل قرارا الاسبوع الماضي يتضح منه ان الدولة الفلسطينية تستطيع اقامة عاصمتها في القدس. ورد هذا في اقتراح تقدمت به النائب في الكنيست من حزب العمل كولت اتبيال ينص على انه (ستبقى القدس عاصمة اسرائيل ويجب ان تضمن كل الحلول المطروحة لحقوق الفلسطينيين في القدس) . وهذا القرار يتعارض بصورة واضحة مع برنامج الحزب الذي ينص على ان (القدس عاصمة دولة اسرائيل ومركز الشعب اليهودي, ستبقى موحدة وكاملة تحت السيادة الاسرائيلية) . ـ الوكالات