لجمت كاتيوشا المقاومة اللبنانية أمس حكومة ايهود باراك من تكرار عدوانها الأخير الذي دمر محطة بصاليم للكهرباء بضواحي بيروت وعطل ستة محركات بمحطة البداوي الشمالية وقطع طريق بيروت - دمشق بصاروخ على مقربة من مركز الاستخبارات السورية فيما يشبه رسالة تحذيرية نارية لسوريا وسط استنفار القوات اللبنانية والسورية ونشر الصواريخ الدفاعية حول مرافق لبنان الحيوية. فبعد العدوان الاسرائيلي فجر أمس ردا على قصف المقاومة للمستعمرات الشمالية, أمطر حزب الله اللبناني ظهر أمس مستعمرات كريات شمونه وشلومي وبلدة قرب نهاريا الساحلية بعشرات من صواريخ الكاتيوشا التي دمرت ثلاثة منازل وأشعلت الحرائق اضافة لاصابة اسرائيلي وفق الاذاعة العبرية. وصرح شمعون ابوطبل مدير هيئة ماجين دافيد ادوم للاسعاف في كريات شمونة بأن ثلاثة اشخاص عولجوا من صدمة عصبية بعد تجدد القصف الصاروخي. واصيبت امرأة بكسر في ساقها عندما سقطت وهي في طريقها لاحد ملاجيء الغارات. وقال شهود عيان ان الخوف دفع البعض في كريات شمونة الى حمل حقائبهم والهروب. ودوت صافرات الانذار بشكل منتظم في كريات شمونة صباح أمس وحلقت طائرات هليكوبتر عسكرية قرب التلال الواقعة حول المدينة محاولة تحديد مواقع اطلاق الصواريخ. وقال يوفال ايدري (45 عاما) من سكان كريات شمونة (هذه المرة اشعر وكأنها حرب حقيقية) . ووقف ايدري يرتعد خوفا في مدخل احد ملاجيء الغارات مع هاجي اوهانا (13 عاما). وقال اوهانا (هذا امر مرعب ..انه كالكابوس. اننا لا نشعر بأمان حتى هنا) . وقال حزب الله في بيان انه ثابت في الدفاع عن الشعب اللبناني وعن لبنان وعن بنيته الاساسية ولذلك فقد اطلق زخات من صواريخ كاتيوشا على مستعمرات اسرائيل الشمالية. وحذر البيان اسرائيل من مواصلة (استباحة لبنان) لان رجال المقاومة سيردون عليها. وقال حزب الله (اننا في المقاومة الاسلامية قلنا مرارا اننا نرفض هذا العدوان واننا مصممون اليوم على الدفاع بكل قوة عن بلدنا وشعبنا والبنى التحتية وبناء عليه قامت المقاومة الاسلامية صباحا بقصف مستعمرة كريات شمونة ومستعمرة شلومي بصليات من صواريخ الكاتيوشا محذرة العدو الصهيوني من مغبة التمادي في استباحة لبنان الامر الذي لن يلقى منا الا الرد والمواجهة) . وعلى الفور أعلنت حالة الاستنفار القصوى في صفوف الجيش اللبناني والقوات السورية العاملة في لبنان. وتم نشر مجموعة من بطاريات الصواريخ أرض - جو في محيط المطار والمرفأ والبنى التحتية الاساسية, وأخرى أرض - أرض لمواجهة أية تحركات برية أو بحرية, خاصة وان البوارج الاسرائيلية جالت عرض البحر أمس مقتربة بشكل ملحوظ من شواطئ بيروت وصيدا وطرابلس. وعلى الفور سارع باراك لعقد اجتماع طارئ ثان لمجلس وزرائه الأمني المصغر في غضون 24 ساعة لبحث هجمات المقاومة الجديدة. لكن الاذاعة العبرية كشفت ان المجلس هذا قرر الاحجام عن الرد على كاتيوشا المقاومة بدعوى انه (لم يقتل أحد من الاسرائيليين بسببها) . وفي دمشق قالت الاذاعة السورية الرسمية ان العدوان الواسع الذي استهدف البنى التحتية في لبنان خير دليل على مخاطر السكوت على نهج اسرائيل وعدم تحمل الدول الكبرى مسئولياتها في ردع العدوان والزام حكام تل ابيب بأسس السلام. واضافت الاذاعة ان المسئولية الدولية تقضي ولاسيما الولايات المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولى ان تمارس مسئوليتها لوضع حد للتعنت الاسرائيلي الذي يبقي المنطقة في حالة توتر وتأزم واخطار قائمة وان تكثف جهودها من اجل الوصول الى سلام عادل وشامل في المنطقة. بيروت ـ وليد زهر الدين