يقول الباحثون ان معظم الناس ينظرون إلى المكان الخطأ من الجسم حينما يريدون استبيان إذا ما كان محدثهم صادقا أم كاذبا. وإذا ما أراد أحدنا التأكد من صدق محدثه فعليه أن يركز نظره على عينيه وحاجبيه وجبينه. لكن باحثين أمريكيين وجدوا ان البشر يميلون للتركيز على الجزء الأسفل من الوجه. ويقول الدكتور كالين برودان من جامعة أوكلاهوما للعلوم الصحية: (ربما كانت المقولة القديمة بأن العيون نوافذ الروح صحيحة فعلا) . ويشرح برودان ذلك بالقول بأن الناس يتعلمون منذ الطفولة كيف يتلاعبون بتعابيرهم الوجهية لجعل أنفسهم أكثر ملاءمة لحالة اجتماعية ما, وهي العملية التي تجعلهم مع الوقت قادرين على الخداع. ويضيف برودان: (على سبيل المثال ربما يظهر شخص ناقم على رئيسه ابتسامة اجتماعية, وليس تقطيبة غاضبة حينما يطلب رفع أجره. ولفهم أوسع للتعابير الوجهية أظهر الباحثون لفترة مقتضبة رسوما خطية لوجوه بشرية تظهر انفعالات متباينة على أسفل وأعلى الوجه كالسعادة والحزن والغضب والخوف والدهشة أمام 30 شخصا. وتبين ان المشاركين يميلون على الأغلب للتركيز على أسفل الوجه بغض النظر عن الزاوية التي ينظرون للرسم منها. وحينما طلب الباحثون من المشاركين التركيز على أعلى الوجه, فقد أظهروا أفضل النتائج حينما نظروا للرسوم وهي في مجال رؤيتهم الأيسر, أي الذي يقوم النصف الأيمن من الدماغ بمعالجته. لكن معظمهم كان يركز على الجزء الأسفل حينما كانت الرسوم في مجال رؤيتهم الأيمن, أي الذي تتم معالجته في الجزء الأيسر من الدماغ. ويقول الدكتور برودان ان التعرف على الانفعالات البادية على الجزء الأسفل من الوجه تتم معالجتها في الجزء الأيسر من الدماغ وهو المسئول عن معالجة السلوك المكتسب. أما الانفعالات البادية على الجزء الأعلى فتعالج في الجزء الأيمن من الدماغ المسئول عن معالجة السلوك الغريزي. ويضيف الدكتور برودان: (نستطيع بالتأكيد تدريب أنفسنا على اعطاء مزيد من الاهتمام للتعابير أعلى الوجه التي تمكننا من قراءة الحالة الانفعالية الحقيقية لمحدثنا) . نيويورك ـ البيان :
