رفع الحراس الشخصيون السود للرئيس الامريكي بيل كلينتون دعوى امام القضاء الفيدرالي لوضع حد للممارسات العنصرية التي يتعرضون لها خلال عملهم مثل عرقلة ترقياتهم وعدم المساواة في رواتبهم. ومع ان هذه الادعاءات تعود الى العام 1974 خلال حكم الرئيس جيرالد فورد فانها المرة الاولى التي يرفع فيها العملاء الخاصون المكلفون الحماية الشخصية للرؤساء ونوابهم دعوى امام محكمة. وقال احد محامي العملاء الخاصين رونالد شميدت لوكالة فرانس برس ان (عشرة عملاء خاصين من السود رفعوا شكوى امام المحكمة الفيدرالية لمنطقة واشنطن باسم 220 عميلا اسود يعملون ضمن الجهاز او متقاعدين منذ الاول من يناير من العام 1974) . واضاف ان العملاء الخاصين الـ 220 الذين يشكلون قسما من جهاز الحرس الشخصي للرؤساء الامريكيين الذي يضم 2500 رجل وامرأة يواجهون تمييزا مهنيا منذ العام 1974. وقد جرى ابلاغ الرئيس كلينتون ونائبه آل جور خطيا بهذا التحرك. وقال العميل روبرت مور لوكالة فرانس برس (عندما كانت مسألة ترقيتي مطروحة لم يتم اختياري, لكن ذلك لا ينطبق على وضع زميلي الابيض) . وتحدثت ايضا الشابة جينيل ووكر كلارك عن تجربتها في العمل داخل جهاز الحرس الشخصي للرؤساء ونوابهم بين عامي 1990 و 1996. وقالت (لقد عشت في اجواء مهنية عنصرية وعدوانية خلال الحملة الرئاسية عام 1992) . وقالت ان المسئول عنها مباشرة كان يستخدم صراحة امامها وبشكل يومي عبارات عنصرية مثل (لا يجب ابدا الثقة بأسود) او (ان الافريقي مذنب دائما والمطلوب عدم التلكوء في القبض عليه) . واكدت محامية اخرى هي كريتسين روبيتشير لاد ان اي امرأة سوداء من (العملاء الخاصين) لم تستفد من ترقية مهنية منذ العام 1974. وتتناول الشكوى الى جانب الممارسات العنصرية في الترقيات, اعادة توزيع المهمات الامنية وصرف الرواتب غير العادل. ويطالب مقدمو الدعوى بوقف هذه الممارسات التي اعتبروها (غير مشروعة) وكذلك بتعويضات بملايين الدولارات. ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) الاربعاء الماضي عن الناطق باسم (الجهاز السري) ان الجهاز المكلف بحماية الرئيس ونائبه (كان يأخذ دائما في الاعتبار الادعاءات بالتمييز العنصري او عدم المساواة) . و(الجهاز السري) هو ثالث قوة شرطة فيدرالية ترفع عليها دعاوى بالتمييز العنصري بعد مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) ومكتب المشروبات الروحية والتبغ والاسلحة النارية. وقد اضطر هذان الجهازان لاعادة النظر في ممارساتهما في التسعينيات. وكشفت دراسة رسمية نشرت في يوليو 1999 ان 4,2% فقط من العملاء السود تمت ترقيتهم الى مناصب مسئولية في صفوف (الجهاز السري) . - أ.ف.ب