ايدت محكمة الجنايات امس الحكم باعدام علاء حسين رئيس ما يسمى بالحكومة الكويتية المؤقتة ابان احتلال العراق للكويت, لثبوت اتهامه بالخيانة العظمى, في حين سارع محامي المتهم إلى تحميل المنشقين العراقيين وفيق السامرائي رئيس المخابرات السابق، وسعد البزاز رئيس وكالة الانباء العراقية المسئولية, لرفضهما الادلاء بشهادتيهما, معلنا انه سيقدم استئنافا للحكم بعد غد السبت امام محكمة الاستئناف, وقال المحامي بعد جلسة النطق بالحكم التي استمرت ثلاث دقائق امس ان علاء جبان لكنه لا يستحق الاعدام. وجاء في منطوق الحكم والذي اعلنه رئيس المحكمة المستشار نايف المطيرات وسط حشد من رجال الاعلام: حكمت المحكمة في الموضوع برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه. ويعتبر الحكم الصادر امس ابتدائيا وامام المتهم فرصتان للمراجعة امام محكمتي الاستئناف والتمييز. وقال المستشار نايف المطيرات للصحفيين ان المحكمة رفضت معارضة المتهم للحكم وأيدت الحكم الذى اصدرته محكمة امن الدولة الكويتية باعدام علاء حسين فى عام 1993 بعد ان ادين بتهمة الخيانة العظمى. وتوصلت المحكمة إلى أن علاء حسين علي الخافجي آل جابر مدان بالخيانة العظمى والتعاون مع الحكم العراقي نتيجة لاختياره رئيسا لوزراء الحكومة (العميلة) للنظام العراقي. والعقوبة الوحيدة للخيانة العظمى في القانون الكويتي هي الاعدام, وفور الانتهاء من تلاوة الحكم اقتاد الحرس علاء حسين من المحكمة بسرعة. وأبلغ خالد عبد الجليل محامي علاء المتهم وكالة الانباء الالمانية, بعد النطق بالحكم أنه سوف يقدم طلبا للاستئناف يوم السبت المقبل. ويمكن استئناف الاحكام الصادرة عن المحكمة الجنائية في العادة مرتين. واتهم عبدالجليل في تصريحاته السامرائي والبزاز بالتسبب في صدور الحكم لرفضهما المثول امام المحكمة للادلاء بالشهادة, متعهدا بطلب حضورهما امام محكمة الاستئناف, مؤملا بأن يتحليا باحساس عال بالمسئولية. وكان هناك ثمانية من المواطنين الكويتيين الاخرين الذين حصلوا على مناصب في مجلس وزراء الحكومة المؤقتة, ولكنه لم تتم معاقبتهم لانهم عادوا إلى الكويت مباشرة بعد انتهاء حرب الخليج في 1991. وقد قدم غالبية أعضاء مجلس وزراء الحكومة المؤقتة شهادات دامغة ضد علاء حسين قائلين انه كان يتلقى معاملة خاصة من النظام العراقي. وقد حاولت المحكمة خلال كل الجلسات معرفة السبب وراء بقاء علاء حسين في العراق طوال عقد تقريبا بعد الحرب. ويذكر أن النرويج قد منحته هو وأسرته لجوءا مؤقتا خلال عام 1998. ودافع عبد الجليل عن موكله أثناء نظر القضية بوصفه بأنه جبان ولكنه لا يستحق الموت عقابا له على ضعفه. وقال المحامي ان حكم الادانة من قبل المحكمة (كان متوقعا) , وأضاف (سوف نبذل المزيد من الجهود في الاستئناف) الكويت ـ انور الياسين