كرر المتهم الرئيسي في قضية اليهود المعتقلين بايران امام الصحافة الاجنبية اعترافه بالتجسس لاسرائيل بالتزامن مع اعتراف متهمين آخرين بالتدرب لدى الموساد, في وقت تواصل هجوم المحافظين على الاصلاحيين باتهام نائب لوزير الثقافة المعتدل بتقديم اموال لصحف الاصلاحيين بشكل غير مشروع. وقال حامد تفيلين الذي التقى الصحافة الاجنبية لمدة دقيقتين اثناء توقف قصير في الجلسة المغلقة الثالثة من محاكمته امس وقد بدا عليه التأثر (كل ما قلته صحيح) . وقد اقتاده المتحدث باسم المحكمة حسين علي اميري في حراسة الشرطة الى الخارج حيث يوجد الصحفيون الذين منعوا من دخول الجلسة, وردا على اميري الذي سأله عما اذا كان تعرض لضغوط قال حامد (لم يحدث ذلك أبدا) . وكان تفيلين قد اعترف الاثنين امام القاضي ثم على التلفزيون بأنه (خان بلاده) من اجل اسرائيل. وقد يحكم عليه بالاعدام. كذلك اعترف متهمان آخران خلال جلسة المحاكمة هذه باقامة علاقات مع الموساد حسبما افاد احد محامي الدفاع. واوضح المحامي ان المتهمين رامين نعمت زاده وشهروخ باكناهاد اقرا بذلك امام المحكمة الثورية في شيراز (جنوب) خلال الجلسة الثالثة المغلقة من هذه المحاكمة, والذي شكك في امكانية اقامة محاكمة عادلة للمتهمين في ظل سيطرة المحافظين على القضاء. تطورات المحاكمة المثيرة هذه لم تتسبب حتى بتهدئة قصيرة بين المحافظين والاصلاحيين في ايران, فقد اعلن النائب احمد نجابات وهو عضو في مجلس الشورى المنتهية ولايته والذي يطغى عليه المحافظون, ان وزير الثقافة عطاء الله مهاجراني الذي يتهمه بالتسامح تجاه الصحف الاصلاحية, دفع بشكل غير مشروع مساعدات مالية لهذه الصحف. وقد بدأ القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون في تعليق معظم صدور الصحف الاصلاحية منذ الثالث والعشرين من يناير. ورفض وزير الثقافة الذي كان حاضرا في مجلس الشورى هذه الاتهامات واكد انه وزع المساعدات المالية المقررة في ميزانيته بناء على عدد النسخ التي توزعها الصحف وليس استنادا الى اتجاهاتها السياسية. وتحدى مهاجراني المجلس بأن يرفع ضده مذكرة لحجب الثقة مما سيمكنه من تقديم جميع التوضيحات في العمق, ورد نجابات على ذلك متهكما بأن النواب لن يمنحوه ابدا هذه الفرصة لتكون له منبرا. وقال نجابات (تريد ان تأتي هنا لتوضح موقفك وسياستك. هذا بالتحديد ما يدفعنا الى عدم رفع مذكرة لحجب الثقة) متهما الوزير بمساعدة الصحف الاصلاحية التي تهاجم النظام وقيم الثورة الاسلامية. ـ الوكالات