طغت المشادات الكلامية امس على جلسة مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في عمان, وظهرت الخلافات بين ستة وفود مشاركة كان اكثرها حدة المشادة بين وفدي الكويت والعراق التي كادت تصل إلى حد الاشتباك بالايدي. كما شهدت الجلسة مشادة بين وفدي الاردن والدنمارك واخرى بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وبدأت المشادة الاولى حين القى عضو الوفد العراقي خليل العبيدي كلمة انتقد فيها الكويت صراحة واصفا اياها بانها تعيش دون ديمقراطية وان حقوق المرأة فيها منتقصة, وتطرق العبيدي إلى قضية (البدون) مما دفع عضو الوفد الكويتي مبارك الخرينيج إلى الرد في كلمة اخرى متهما العراق بالدكتاتورية وانعدام حقوق الانسان, ورد عضو من الوفد العراقي باطلاق الشتائم, وتبادل الوفدان النقد, وكاد احد اعضاء الوفد العراقي ان يضرب اعضاء الوفد الكويتي, حين رفع يافطة اسم بلاده الموضوعة امام الوفد العراقي, ليضرب بها الوفد الكويتي, غير انه تراجع في اللحظات الاخيرة. وعلمت (البيان) ان الوفد الكويتي واصل اصراره على مقاطعة الوفد الاسرائيلي إذ كان الكويتيون يغادرون عند قيام أي نائب اسرائيلي بالقاء كلمة. وجاءت المشادة الثانية بين نائب دنماركي ومجموعة من النواب الاردنيين, حين القى النائب الاردني محمود الخرابشة كلمة باسم الشعبة الاردنية حملت موقفا سلبيا من اسرائيل وسياساتها في المنطقة, وبعد ان انهى النائب الاردني كلمته, وبعد وقت قصير, تحدث نائب دنماركي اتهم نواب الاردن بالعداء لاسرائيل وانهم يعاندون توجهات ملك الاردن, برغم وجود معاهدة سلام, وتحدث النائب الدنماركي (يهودي الاصل) , بقوة عن السلام, وضرورة تكريسه, مما دفع النواب الاردنيين إلى المطالبة باسكاته وان من حقهم التعبير عن وجهات نظرهم. ووقعت المشادة الاخيرة بين الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني, حين القى احد اعضاء الوفد الاسرائيلي كلمة تطرق فيها إلى ما اسماه اصرار اسرائيل على السلام, وانتقد السلطة الوطنية الفلسطينية, مما دفع نائب فلسطيني, هو عبدالله عبدالله إلى الرد بقوة ووصف اسرائيل بالبلد التي شنت الحرب على العرب برعاية استعمارية, وان هذا الكيان ما يلبث ان يزول ولو بعد حين, وامتعضت وجوه اعضاء الوفد الاسرائيلي بعد ترجمة كلمة النائب الفلسطيني إلى ما يزيد على خمسين لغة. من ناحية اخرى علمت (البيان) ان رئيس الوفد الاسرائيلي عنان كوهين الذي قام قبل يومين بالخروج والوقوف إلى جانب المعتصمين ضد مشاركة اسرائيل والتقاط الصور معهم, وتسليم الصور إلى احدى وكالات الانباء, قد تلقى توبيخا من السلطات الرسمية الاردنية لتصرفه هذا الذي يعد استهزاء بأجواء المؤتمر.