اظهر تقرير نشرته امس الثلاثاء شركتا (ميريل لينش) و(جيميناي كونسالتينج) ان عدد الاشخاص الذين تزيد اصولهم المالية عن 30 مليون دولار, تجاوز 55 الفا خلال 1999 بفضل عودة النمو العالمي واداء البورصات. ويضم نادي اصحاب الملايين بالدولار او اليورو اكثر من سبعة ملايين عضو في العالم. وزاد مجموع اصولهم المالية بنسبة 18% في 1999 ووصل الى 25500 مليار دولار (في مقابل 21600 مليار في العام 1998). واوضحت الشركتان المعدتان للتقرير ان هذا الامر عائد جزئيا الى ثورة الانترنت ووصول طبقة جديدة من اصحاب المليارات جراء الانترنت. ويقول مارك تيلدن المسئول عن الخدمات المالية لدى جيميناي ان (اكثر من مليون شخص انضموا الى نادي الاثرياء جدا في 1999) موضحا ان ذلك يدفع مصارف الاعمال وصناديق الاستثمار الى اعادة النظر في استراتيجياتها لجذب اصحاب الملايين الجدد (في سوق تزداد فيها المنافسة) . ويفيد التقرير ان هذا الازدهار عائد الى عاملين رئيسيين: اولا تسارع النمو في العالم خلال 1999 الامر الذي ادى الى نشاطات جديدة واسواق جديدة والى ازدياد الثروات الشخصية, وثانيا الارتفاع العام في اسواق البورصة بأكثر من 37% خلال السنة الماضةي واعتبرت ميريل لينش وجيميناي ان الاداء الاستثنائي للاسواق ساهم باكثر من النصف في الارتفاع الاجمالي للاصول الشخصية في 1999.واشار التقرير ايضا الى ان ميولا اقتصادية واجتماعية جديدة مهدت لازدياد ثروة الاثرياء: فتأسيس شركات انترنت وطرحها في البورصة سمح بظهور اصحاب المليارات عبر الشبكة الالكترونية فضلا عن الارتفاع في بيع الشركات العائلية لا سيما في المانيا حيث دخلت اكثر من 168 شركة البورصة في 1999. ومن العوامل الاخرى: اللجوء بشكل اكبر الى خيار شراء اسهم وعلاوات مالية في الولايات المتحدة. وعلى صعيد اكثر المستفيدين من ارتفاع الثروات, زادت اصول كثر من 1,7 مليون من (اغنى اغنياء) آسيا, بنسبة 23% في 1999 وفق هذا التقرير. وزادت ثروات الامريكيين الشماليين والاوروبيين المالية بنسبة 17,4% و19% على التوالي. ويملك 2,5 مليون شخص من امريكا الشمالية حاليا 30% من الاصول المالية الشخصية في العالم ويتقاسم 2,2 مليون اوروبي نسبة تزيد على 26% منها. واوضح التقرير ان الزيادة في الاصول ستكون بنسبة 12% تقريبا سنويا في الاعوام الخمسة المقبلة لتصل الى 44900 مليار دولار عام 2004.أ.ف.ب