أثارت زيارة خاطفة ومفاجئة لوزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب للدوحة بعيدا عن الأضواء واجراءات البروتوكول التكهنات حول مغزاها وموضوعاتها التي تركزت بحسب المراقبين حول الوساطة في قضية ابعاد قادة حماس الأربعة وقضية اللاجئين الفلسطينيين بالتزامن مع محادثات ايلات وعلى أبواب الحل النهائي. ما أثار فضول المراقبين والأوساط الدبلوماسية في العاصمة القطرية كان تجنب الوزير الأردني حتى الدخول إلى قاعة كبار الزوار في مطار الدوحة حيث نزل من طائرة خاصة مباشرة إلى سيارة قادها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بنفسه إلى مقر الخارجية القطرية وعقدا اجتماعا ثنائيا لم يتسرب حوله سوى تسليم رسالة من عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نقلها سميح البطيخي رئيس جهاز المخابرات الأردني. واضافة إلى الطابع الاستعجالي الواضح للزيارة, وعدم الادلاء بأي تصريح حولها, يستذكر المراقبون زيارة أخرى مستعجلة قام بها وزير خارجية قطر الاسبوع الماضي إلى عمان, أعقبها اتصال هاتفي بين أمير قطر وملك الأردن, لم يتم الكشف عن فحواه. وأمام هذا التتابع اللافت يجد المراقبون عنوانين بارزين يقفان وراء ما يجري بين الدوحة وعمان.. أولهما موضوع قادة (حماس) الأربعة وهو الموضوع الذي ظل معلقا منذ ابعادهم من الأردن إلى قطر, والثاني, غير بعيد عن مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية الجارية الآن في ايلات. وتتراوح المواقف المعلنة بشأن موضوع (حماس) بين التفاؤل بمواصلة الوساطة القطرية, حسب ما يردد المبعدون الأربعة. وبين تأكيد المسئولين الأردنيين على ان ملفهم قد تم طيه. وانه لا توجد أي وساطة لهذا الشأن. ومن ناحية أخرى لا تستبعد الأوساط المراقبة لهذه التحركات أن تكون ذات علاقة بمفاوضات ايلات وربما أساسا لمشكلة اللاجئين المعقدة.. فقد كان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قد أشار مؤخرا إلى ان المسئولين العرب بدأوا يتلقون طلبات تفصيلية حول عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين يمكن لهم توطينهم. ومن جانب آخر, يروج ان الدول الخليجية ومن بينها قطر سيكون لها نصيب في توطين الفلسطينيين من حملة الوثائق. وإذا صح ما يردده مشعل وآخرون.. فإن الرسالة الأردنية المستعجلة قد تكون على صلة بالموضوع المتصل بدوره بمفاوضات ايلات التي يفترض أن تسفر عن اتفاق اطار قبل منتصف الشهر الجاري. الدوحة ـ فيصل البعطوط