قبل ساعات من بدء الاجتماع الوزاري الثلاثي السعودي السوري المصري في تدمر السورية دعا لبنان مع بدء الانسحاب الاسرائيلي من شريطه المحتل لعقد قمة طارئة لدول الطوق الخمس. وقال دبلوماسي في دمشق ان وزراء خارجية سوريا فاروق الشرع ومصر عمرو موسى والسعودية الامير سعود الفيصل سيبحثون اليوم في تدمر (عملية السلام المجمدة وسبل تحريكها) اضافة الى بحث عقد قمة عربية مصغرة في الفترة المقبلة. وبالتزامن مع بدء تفكيك المنشآت الاسرائيلية في مواقع عدة منها تدمير 95% من موقع رامية وموقعي الشريفة ومسكاف اجرى رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص اتصالا هاتفيا مع الشرع لتبديد ما قيل عن الانزعاج اللبناني من استثناء بيروت في لقاء تدمر الثلاثي. ونقل الحص في اتصاله رغبة لبنان توسيع دائرة التشاور العربي. والاجتماعات على مختلف المستويات للوقوف الى جانبه في مرحلة مصيرية تتمثل بالانسحاب الاسرائيلي الاول من دولة عربية دون عقد اتفاق مسبق معها, وعلم ان لبنان وجه دعوة لاجتماع طارىء لقادة (دول الطوق) او على مستوى وزراء الخارجية. وابلغ الحص الشرع ان هناك مخاوف حقيقية من فتنة طائفية تسعى اسرائيل الى احداثها مترافقة مع انسحابها بين المسيحيين والمسلمين في الشريط الحدودي المحتل مشيرا الى ان المعلومات لدى لبنان ان اسرائيل تهيئ لتحويل المئات من عملائها هناك الى شرطة حدود بلباس مدني مزودين بأسلحة واجهزة اتصال متطورة وعبر شبكات سرية متصلة بقيادة الجيش الاسرائيلي مباشرة. وجدد امين عام (حزب الله) حسن نصر الله امس ان بقاء العملاء بعد الانسحاب يعني (ان الاحتلال مازال قائما وسنتعامل على هذا الاساس) فيما نقل النائب رشيد الخازن عن البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير امس قوله ان التخوف من الفتنة الطائفية قائمة (وان المسيحيين قلقون ويؤكدون وجوب تعزيز الوحدة الوطنية) . وحول اجتماع الشرع وموسى والفيصل قال مصدر عربي في القاهرة لـ (البيان) :ان الاجتماع الثلاثي سيبحث كذلك تنسيق المواقف الثلاثية بشأن ترتيبات الاوضاع العربية وامكانية النظر في بحث عقد قمة مصغرة عربية في الفترة المقبلة, ويبحث الوزراء الثلاثة تطورات المسار الفلسطيني والوضع في الجنوب اللبناني في ضوء قرار اسرائيل بالانسحاب من لبنان وعدم اتاحة الفرصة للجانب الاسرائيلي للعب على مسارات السلام حيث تؤكد القاهرة اهمية تلازم المسارات.