أصيب عشرة مدنيين عراقيين وفلسطينيين بجروح اثر سقوط صواريخ موجهة على منطقة سكنية في بغداد الليلة قبل الماضية يقيم فيها لاجئون فلسطينيون في ثاني هجوم من نوعه منذ 21 مارس. واتهم العراق (عملاء مأجورين لايران بالوقوف وراء العملية فيما أدانتها حركة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة قائلة انها تعكس المشاكل التي تعيشها ايران. ويأتي الهجوم بعد ساعات من هجوم مماثل على مقر أجهزة الأمن الايرانية في طهران. ونقلت وكالة الأنباء العراقية أمس عن مسئول أمني قوله ان (عملاء مرتبطين بأجهزة النظام الايراني قاموا أمس (الاثنين) باطلاق ستة صواريخ موجهة سقطت على الدور والعمارات السكنية وأدت إلى اصابة ثمانية مواطنين من النساء والرجال بجروح مختلفة) . لكن وكالات الأنباء نقلت عن شهود عيان قولهم ان عدد الجرحى ارتفع إلى عشرة أشخاص اصابة بعضهم خطيرة. واضاف ان ضحايا الحادث (نقلوا الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج) . وقالت الوكالة ان الهجوم وقع بعيد منتصف الليلة قبل الماضية, من دون ان توضح مكان سقوط الصواريخ. وقال سكان فلسطينيون في حي البلديات شرق بغداد حيث يقيم لاجئون فلسطينيون لوكالة فرانس برس انهم (سمعوا اصوات سقوط الصواريخ) في هذه المنطقة السكنية. واضافوا في اتصال لوكالة فرانس برس ان (الانفجارات افزعت المواطنين واحدثت اضرارا في عدد من شقق الفلسطينيين المقيمين في حي البلديات) . وقال المسئول الامني نفسه ان الاجهزة المختصة (عثرت على المواد والادوات التي استخدمها العملاء في اطلاق الصواريخ) , مؤكدا ان (العراق يدين هذه العملية الاجرامية التي تشكل حلقة من حلقات المخطط الصهيوني الامريكي ويحمل السلطات الايرانية مسئولية هذه العملية الجبانة ويحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب) . كما أعلن القائم بالأعمال الفلسطيني في بغداد نجاح عبدالرحمن ان ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجراح في الهجوم. وقال ان قذيفة هاون من عيار 120 ملم سقطت على سطح إحدى العمارات كما أدى إلى احداث أضرار مادية بها وكسر زجاج الشقق المجاورة لها. وأضاف انه تم نقل المصابين إلى مستشفى الكندي ببغداد ووصف اصابتهم بأنها خفيفة, مشيرا إلى انه قام عقب الحادث بتفقد المنطقة. وجاء الهجوم بعد ساعات من هجوم بقذائف الهاون في طهران أعلنت جماعة مجاهدي خلق المتمركزة في العراق مسئوليتها عنه. وكان حي البلديات في بغداد قد تعرض في 21 مارس الماضي لهجوم بقذائف الهاون اسفر عن سقوط خمسة قتلى هم عراقيان وثلاثة فلسطينيين و42 جريحا, ونسبه العراق الى (عملاء للنظام الايراني) . وبدأ هذا الهجوم حينذاك وكأنه رد على هجوم بقذائف الهاون في 13 مارس في طهران ادى الى سقوط اربعة جرحى قرب المقر العام لحراس الثورة وتبناه (مجاهدي خلق) . يذكر ان وجود حركة (مجاهدي خلق) في العراق يشكل احد ابرز العراقيل في وجه التطبيع بين بغداد وطهران بعد اكثر من عشرة اعوام على انتهاء الحرب التي جرت بينهما بين 1980 و1988. وقد أدانت هذه الحركة بشدة أمس الهجوم الذي استهدف حي البلديات في العراق معتبرة انه (يعكس المشاكل التي يعيشها نظام الملالي في ايران) . وقال متحدث باسم الحركة لوكالة فرانس برس ان (النظام الايراني الذي يعيش مشاكل داخلية كبيرة يحاول تصدير مشاكله الى الخارج) , نافيا بشدة ان تكون هناك (علاقة بين اطلاق الصواريخ الذي استهدف حي البلديات في العاصمة العراقية والهجوم الذي نفذته المنظمة امس الأول داخل ايران) . - الوكالات