طغت تطورات محاكمة اليهود المعتقلين في ايران على السجال بين المحافظين والاصلاحيين أمس باعتراف المتهم الرئيسي بالتجسس لصالح اسرائيل وتلقيه تدريبا على أيدي رجال الموساد في الدولة العبرية, بالتزامن مع اعتقال عربي في أفغانستان اعترف بتجنيده للتجسس لاسرائيل من قبل عملاء الموساد في إحدى العواصم العربية وانقطاع الاتصال مع شبكة تجسس أخرى كثيرة العدد. وصرح حميد تفيلين أمس للتلفزيون الحكومي, انه تجسس لحساب الدولة العبرية وخان بلاده. واضاف تفيلين الذي كان يرتدي ملابس السجناء اثناء المقابلة التي بثتها نشرة الاخبار المسائية (انني مذنب واقبل الاتهامات الموجهة الي. لقد تجسست لحساب اسرائيل) . واتهم تفيلين الذي ادلى باعترافاته قبل الجلسة بحسب متحدث قضائي, اسرائيل بـ (استغلال ايمان اليهود عبر العالم لينفذوا رغباتها الدنيئة) . وقال ان (الحكومة الاسرائيلية تستغل الايمان الديني لليهود في العالم بأسره وان اسرائيل هي (ارضنا الموعودة) لحمل الاشخاص على التجسس لحسابها) . وتابع (لقد خنت ايران والثقة التي منحتها لي الحكومة والشعب واشعر بذنب كبير. وادرك الآن ان ايران وطني لاننا نعيش في هذا البلد) . وأعلن حسين أميري المتحدث باسم المحكمة الثورية في مدينة شيراز الايرانية بعد استئناف محاكمة اليهود الـ 13 الذين اتهموا بالتجسس لصالح اسرائيل ان المتهم الرئيسي حميد تفيلين (داني) اعترف بالسفر إلى اسرائيل وتلقى تدريبا باشراف جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) ونقل (رسائل سرية) رفض تحديد مضمونها. واضاف ان تفيلين اعترف بانه تلقى معلومات من ثمانية ايرانيين مسلمين ملاحقين في القضية نفسها سيحاكمون بشكل منفصل. وقال ان المتهم نفى قيامه بتجنيد افراد في شبكتي تجسس مفترضتين سعى الى تركيزهما في طهران وشيراز. وطغى هذا التطور على صراع المحافظين والاصلاحيين أمس حيث مثل عماد الدين ساقي مراسل صحيفة فتح الاصلاحية أمام محكمة المطبوعات التي يهيمن عليها المحافظون في جلسة مغلقة حيث أفرج عنه بكفالة بالتزامن مع رسالة من أساتذة أكاديميين موجهة للرئيس السابق هاشمي رفسنجاني تطالبه بتناسي خسارته في الانتخابات الأخيرة والعمل لصالح الدين والدولة والنظام. وفي موازاة التجسس الاسرائيلي على ايران كشفت أمس محاولات تجسس أمريكية - اسرائيلية على أفغانستان. فقد اعترف مواطن عربي اعتقل في أفغانستان قبل أيام انه كان يعمل للمخابرات الامريكية والاسرائيلية في أفغانستان وانه تم تجنيده من قبل ضباط في المخابرات الاسرائيلية يعملون تحت غطاء موظفين في السفارة الأمريكية في دولة عربية. وقال عبدالرحمن عبدالرزاق جنكو انه مواطن سوري من أصل كردي وانه من مواليد القامشلي شرق سوريا, وان ضباطا من المخابرات الاسرائيلية جندوه وزميلا آخر له من اليمن. وذكر عبدالرحمن ضمن اعترافاته انه طلب منه التوجه إلى أفغانستان لجمع معلومات عن (العرب الأفغان) وعن علاقة أسامة بن لادن بحركة طالبان وعن الطرق التي يسلكونها في حالة توجههم إلى الشيشان وعن العلاقة مع المقاتلين الكشميريين وغير ذلك. واعترف عبدالرحمن على ثلاثة من الجواسيس الأمريكيين اثنان منهم كانا يعملان في أفغانستان وتم القبض عليهما والثالثة تقيم في اسلام اباد وتعمل في السفارة الأمريكية كما أدلى باعترافات حول أسماء ووصف للضباط الاسرائيليين الذين جندوه. ومن المنتظر أن يقدم عبدالرحمن للمحاكمة في قندهار مقر قيادة طالبان أو العاصمة الأفغانية كابول بعد أن يتم استكمال التحقيق مع الجاسوسين الآخرين اللذين قيل ان احدهما عراقي يدعى اسلام والآخر أمريكي يدعى ريتشارد وكان يعمل خبير كمبيوتر واتصالات في احدى منظمات الاغاثة الدولية في كابول. وجاء في اعترافات عبدالرحمن ان هناك ما يقرب من ثمانية عشر جاسوسا آخر بعثتهم السلطات الأمريكية وضباط مخابرات اسرائيليين انقطع الاتصال بهم في أفغانستان وان السفارة الأمريكية لا تعلم عنهم شيئا وما إذا كانوا اعتقلوا من قبل طالبان أو هربوا من أفغانستان. اسلام اباد ـ جمال اسماعيل
طالبان تعتقل شبكة تجسس اسرائيلية في افغانستان ، المتهم اليهودي الرئيسي في ايران يعترف بتلقيه التدريب باشراف جهاز الموساد
