صعد المقاتلون الشيشان وتيرة عملياتهم العسكرية ضد القوات الروسية مع اقتراب موعد الاحتفال بالانتصار السوفييتي على القوات النازية, وهاجم المقاتلون قافلة روسية شرق العاصمة جروزني, وقتلوا 13 عسكريا ودمروا مدرعتين, وجرح أربعة مقاتلين خلال المعركة, في حين اعترفت موسكو بهجمات ليلية للمقاتلين أجبرت الروس على الاحتفال بعيد القيامة تحت حراسة مشددة, ونفت القوات الروسية تقريرا حول مقتل عسكريين أو تعرض قافلة عسكرية لهجوم, زاعمة مقتل سبعة مقاتلين, وأعلنت اطلاقها سراح 31 مقاتلا في بادرة حسن نية لكسب تأييد الشيشانيين. وقال مولادي أودوجوف المتحدث باسم المقاتلين ان 13 عسكريا روسيا قتلوا في هجوم على قافلة روسية قرب باتشي يورت شرقي جروزني عاصمة الشيشان. وأضاف ان المقاتلين فجروا ألغاما ثم استخدموا بعد ذلك راجمات قنابل يدوية لمهاجمة القافلة المدرعة التي كانت تحرسها طائرات هليكوبتر. ونقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن مسئول في هيئة أركان القوات الروسية قوله (هذا ليس صحيحا.. لم تقع أي هجمات على القوات الروسية خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة) . ويسعى كل جانب من جانبي الصراع المستمر منذ سبعة شهور إلى المبالغة في الخسائر التي تكبدها الجانب الآخر بينما يقلل من خسائره هو. على صعيد متصل أعلن الجيش الروسى أنه عثر على جثث تسعة من جنود وزارة الداخلية كانوا قد اعتبروا فى عداد المفقودين منذ مقتل أربعين جنديا روسيا فى كمين نصبه المقاتلون الشيشان قرب جروزنى قبل نحو شهر . ونقل راديو لندن عن مسئول روسى قوله ان الجنود التسعة تم اختطافهم ثم لقوا مصرعهم رميا بالرصاص ودفنوا قرب موقع الكمين فى وادى (فيدينو) بجبال جنوب الشيشان. وقالت وزارة الداخلية الروسية في مدينة جودرميس ثاني اكبر مدن الشيشان لوكالة الاعلام الروسية ان المقاتلين هاجموا قواعد القوات الروسية عدة مرات خلال الليل. وترددت انباء عن وقوع اشتباكات في شتى مناطق جنوب الشيشان. واشار الجيش الى ان المقاتلين يحاولون التحرك من الجبال الى السهول التي قالت القوات الروسية انها سيطرت عليها قبل اسابيع. وعرض التلفزيون الروسي ايضا احتفال الروس تحت حراسة مشددة من قوات الجيش بعيد القيامة في اطلال الكنيسة الارثوذكسية الوحيدة المتبقية في المدينة. وتعهد المقاتلون بشن حرب عصابات ضد القوات الروسية وتستبعد موسكو اجراء محادثات مع الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف لانها ترى انه ليس له سيطرة تذكر على القائدين العسكريين الميدانيين شامل باساييف وخطاب. وقال اناتولي كفاشنين رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الروسية (فيما يتعلق بالوضع بشكل واقعي حاليا هو ليس سوى شخصية سياسية لا اكثر) . واضاف ان باساييف وخطاب غير قادرين على توحيد الثوار لان القوات المسلحة عطلت اتصالاتهما. واعترف ايضا باعتماد الثوار على اساليب (الكر والفر) . وقال (نعم هم يفعلون ذلك. ونقوم بعمليات استطلاع ثم نمضي قدما بعد ذلك في تحركات خاصة) . واضاف ان مثل هذه التحركات يمكن ان تعني محاصرة قرى لعزل الثوار (اذا وقعت قرية تحت سيطرتهم بشكل اكبر مما ينبغي) . من ناحية أخرى ذكرت شبكة (سى. ان. ان) الاخبارية الامريكية ان اطلاق سراح 31 من المقاتلين يأتى طبقا لامر عفو عام يقضى بالافراج عن اى مقاتل شيشانى لا تثبت ادانته بارتكاب جرائم خطيرة شريطة ان يقوم بتسليم سلاحه. مشيرة الى ان الحكومة الروسية اصدرت العديد من اوامر العفو المماثلة فى الشهور الاخيرة. واضافت الشبكة نقلا عن فلاديمير كرافتشينكو المدعى العام الروسى بالشيشان قوله ان بادرة حسن النية سيكون لها اثر ايجابى على الوضع العام فى الشيشان وستؤدى الى تخفيف حدة الوضع الاجتماعى عندما يدرك الشاب خطأه ويعود الى اسرته وتعتقد الاسرة والمواطنون ان السلطات عادلة ولديها النزعة الانسانية. - الوكالات
