أعلنت اسرائيل رسميا انها مستعدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية المزمعة شرط تجريدها من الأسلحة الثقيلة أو عقد تحالفات عسكرية وعلى أن تكون (ثمرة) للمفاوضات الجارية مع السلطة الفلسطينية, وسط ترجيح قمة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. الاعلان الرسمي هذا ورد في تصريحات للوزير الاسرائيلي حاييم رامون المقرب من باراك لتلفزيون الاسيوشيتدبريس أمس قال فيها (الدولة الفلسطينية حققية قائمة, لكن ما يجري هو بحث محدداتها) . وأضاف رامون ان حكومة باراك ستعترف بالدولة الفلسطينية في حال (عدم امتلاكها أسلحة ثقيلة كالدبابات وعدم مقدرتها على عقد معاهدات وتحالفات عسكرية مع دول أخرى) . وكان رئيس طاقم المفاوضات الاسرائيلية عوديد عيران قال أمس قبل بدء الجولة الثانية من مفاوضات ايلات ان الدولة الفلسطينية (ستكون نتاج المفاوضات) . وعلى الفور رد نظيره الفلسطيني ياسر عبدربه بالقول للصحفيين (ان كان قال ذلك فهذا أمر جيد) . غير ان عبدربه أشار إلى ان التوسع الاستيطاني الجاري يشكل عقبة أمام المفاوضات الحالية بين الجانبين وقال ان الجانب الفلسطيني ينتظر اجابات اسرائيلية بشأن وقف الاستيطان والا فلا معنى للمفاوضات في ظل استمرار أنشطته. الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال في مؤتمر صحفي اثر لقائه رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد أمس في رد على سؤال حول اعلان الدولة العام الحالي (يجب أن يكون معروفا ان الدولة الفلسطينية حق طبيعي لنا وهي ضمن الاتفاقيات التي توصلنا اليها .. وكان مفروضا اعلانها العام الماضي الا اننا تلقينا نصائح من الاصدقاء بتأجيلها الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية) . واضاف بهذا الخصوص (وحسب اتفاق شرم الشيخ الذي وقعت عليه مصر والاردن والولايات المتحدة وكذلك خطابي الضمان من الولايات المتحدة والضمانات الاوروبية فانه ينبغي تنفيذ ما اتفق عليه في شرم الشيخ والذي اعتبر 13 سبتمبر تاريخا للتوصل الى حقنا في اقامة دولة فلسطينية) . وكان عبدربه أشار في تصريحاته إلى ان (مسألة الدولة الفلسطينية, ليست مطروحة على طاولة المفاوضات.. إنها قضية داخلية فلسطينية صرف يعود القرار في شأنها إلى المؤسسات الفلسطينية) وذلك في رد يخالف تصريحات عيران. وقال عرفات ردا على سؤال حول الاستيطان اليهودي ان (الولايات المتحدة واوروبا والامم المتحدة تعتبر ان الاستيطان مدمر لعملية السلام ولكن للاسف الحكومة الجديدة اصدرت خلال عام 7128 ترخيصا للبناء في المستوطنات بما في ذلك داخل القدس وخارجها وكذلك محاولة محاصرة بيت لحم من كافة الاتجاهات) . وأشار إلى ان (هذه السياسة الاسرائيلية سيكون لها تأثير سلبي على مفاوضات التوصل إلى اتفاق الاطار) . محمد دحلان عضو الوفد الفلسطيني المفاوض قال ان لقاء بين عرفات وباراك يمكن أن يعقد في نهاية الاسبوع الأول من المفاوضات. وأضاف دحلان لمراسل وكالة فرانس برس ان المفاوضات قد تنقل إلى منطقة طابا المصرية القريبة من ايلات. - الوكالات